أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن البعثة العسكرية المشتركة التي شكلتها باريس ولندن للمساعدة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز أصبحت جاهزة للانتشار بشكل فوري، وذلك في خطوة تهدف لترجمة الاتفاق الأخير لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط إلى واقع ملموس على الأرض.
يأتي هذا الإعلان قبيل استضافة ماكرون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع قمة مجموعة السبع، حيث من المتوقع أن يتصدر ملف استقرار المنطقة وتطبيق بنود الاتفاق الإطاري الجديد جدول أعمال المباحثات. وفي منشور له عبر منصة “إكس”، أكد ماكرون أن “أصول البعثة البريطانية الفرنسية موجودة وجاهزة للنشر”، مشدداً على أن “استئناف حركة الملاحة البحرية، دون قيود أو رسوم، يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الإقليمي وحماية الاقتصاد العالمي”.
تأكيدات دولية على تنفيذ الاتفاق
تأتي التصريحات الفرنسية كدعم دولي سريع للتفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخراً، والتي تهدف لإنهاء أربعة أشهر من التوتر الجيوسياسي الذي عطل حركة التجارة العالمية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن مساء الأحد عن التوصل لاتفاق سلام مع إيران، يقضي برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام السفن التجارية الدولية دون أي رسوم إضافية.
وقد قوبل هذا الإعلان بترحيب إقليمي ودولي واسع، حيث أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور عبر منصة “إكس”، التوصل إلى الاتفاق الرسمي، مشيراً إلى أن التوقيع الفعلي سيتم في سويسرا يوم الجمعة المقبل.
استعادة الثقة في الممر الاستراتيجي
تعكس جاهزية البعثة الفرنسية البريطانية حرص القوى الدولية على ضمان عدم وجود فجوة أمنية في هذه المنطقة الحيوية، خاصة بعد أن أدى الإغلاق الفعلي للمضيق طوال الأشهر الماضية إلى تضرر سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وتعتبر هذه البعثة بمثابة صمام أمان دولي لضمان امتثال جميع الأطراف لبنود الاتفاق، وتوفير المظلة الأمنية اللازمة لعودة تدفقات النفط والسلع إلى مساراتها الطبيعية، مما يعزز من فرص صمود “اتفاق السلام” الذي يأمل المجتمع الدولي أن يطوي صفحة الاضطرابات في الشرق الأوسط.











