قفزت أسعار الذهب بأكثر من 2% مع تراجع أسعار النفط والدولار عقب الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز. تعرف على تأثير ذلك على الفائدة والتضخم.
شهدت الأسواق العالمية تحولات حادة يوم الاثنين، حيث قفزت أسعار الذهب بأكثر من 2% في أعقاب الإعلان عن التوصل لاتفاق لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد ساهم هذا التطور في تهدئة المخاوف العالمية بشأن التضخم وأسعار الفائدة، مما أدى في المقابل إلى تراجع حاد في أسعار النفط.
قفزة الذهب وانتعاش المعادن النفيسة
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 2.5% ليصل إلى 4322.87 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:12 بتوقيت جرينتش، وهو أعلى مستوى للمعدن النفيس منذ التاسع من يونيو الجاري. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة مماثلة لتصل إلى 4344.80 دولار.
ولم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ لحقت به المعادن النفيسة الأخرى؛ حيث صعدت الفضة بنسبة 3.6% إلى 70.39 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 3.3% إلى 1773.70 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 3.3% أيضاً ليصل إلى 1324.75 دولار.
ردود فعل الأسواق وتوقعات التضخم
يأتي هذا الصعود بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأحد، التوصل لاتفاق سلام مع طهران، يتضمن رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
ومن المقرر أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق يوم الجمعة المقبل في سويسرا، وفقاً لما ذكره رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وعلى الجانب الآخر، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4%، كما هبط الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في 10 أيام.
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى “كيه.سي.إم تريد”، أن “انخفاض أسعار النفط ونزول الدولار، مدفوعين بتراجع المخاطر الجيوسياسية، يساعدان في تهدئة توقعات التضخم”، مؤكداً أن هذا المزيج وفر للذهب أفضل دعم له منذ أسابيع.
تغير التوقعات بشأن الفائدة
تسببت التوترات السابقة وإغلاق مضيق هرمز منذ فبراير الماضي في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ومع ذلك، تشير “أداة فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى انخفاض احتمالات رفع الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر المقبل إلى 48%، مقارنة بـ 69% في الأسبوع الماضي.
وبينما يظل الذهب أداة تحوط تقليدية ضد التضخم، فإن هدوء المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة يعزز من جاذبيته الاستثمارية، بشرط صمود الاتفاق الدبلوماسي الجديد على أرض الواقع.










