تقارير استخباراتية أمريكية تثير جدلاً حول الحياة الشخصية لمجتبى خامنئي وتكشف عن ميول جنسية له
واشنطن – 16 مارس 2026 المنشر الإخباري
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن معلومات مثيرة للجدل تتعلق بالحياة الشخصية للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، إذ نقلت صحيفة New York Post عن مصادر في مجتمع الاستخبارات الأمريكي أن تقديرات داخل الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة تشير إلى احتمال أن يكون خامنئي مثليّ الجنس.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن هذه المعلومات عُرضت خلال إحاطة استخباراتية قُدمت إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أفاد مسؤولون مطلعون بأن التقييم الاستخباراتي استند إلى مصدر سري مصنف باعتباره “عالي الموثوقية”.
معلومات استخباراتية دون أدلة علنية
ووفقاً للمصادر التي تحدثت للصحيفة، فإن الأجهزة الأمريكية تعتبر هذه المعلومات “ذات مصداقية”، رغم عدم وجود أدلة علنية مثل صور أو وثائق تثبتها بشكل مباشر. ومع ذلك، رأت الجهات الاستخباراتية أن المعطيات المتوفرة تستحق رفعها إلى أعلى مستويات الإدارة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن رد فعل الرئيس الأمريكي خلال الإحاطة جاء ممزوجاً بالمفاجأة، وفق ما نقلته المصادر نفسها.
علاقة محتملة استمرت لسنوات
وذكر التقرير أن التقييم الاستخباراتي يشير إلى أن مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، ربما أقام لسنوات علاقة مع شخص كان يعمل سابقاً كمربٍ له خلال طفولته، أو مع أحد الأشخاص الذين عملوا لدى عائلته.
وتؤكد المصادر أن هذه المعلومات تستند إلى تقارير سرية داخل الدوائر الاستخباراتية، ولم يتم حتى الآن نشر أي دليل علني يدعمها، الأمر الذي يضعها في إطار التقديرات الاستخباراتية غير المؤكدة.
صعود مجتبى خامنئي إلى منصب المرشد
تأتي هذه التسريبات بعد أيام من تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لـ إيران في 8 مارس، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي حكم البلاد منذ عام 1989.
وكان مجتبى يُنظر إليه منذ سنوات باعتباره شخصية نافذة داخل المؤسسة السياسية والدينية الإيرانية، حتى إن بعض المراقبين أطلقوا عليه لقب “القوة الخفية خلف الستار”، نظراً لدوره المؤثر داخل دوائر الحكم في طهران.
شائعات سابقة في الأوساط السياسية
وبحسب ما نقلته الصحيفة الأمريكية، فإن الشائعات المتعلقة بالحياة الشخصية لمجتبى خامنئي بدأت تتداول داخل بعض الأوساط السياسية الإيرانية منذ مايو 2024، بعد حادث تحطم المروحية الذي أدى إلى مقتل الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، والذي كان يُعد أحد أبرز المرشحين لخلافة المرشد الأعلى آنذاك.
ومنذ ذلك الحين، بدأت بعض التكهنات حول شخصية المرشد المحتمل التالي لإيران، وسط صراعات سياسية داخلية وتنافس بين مراكز النفوذ في النظام.
إشارات في وثائق دبلوماسية قديمة
كما أشار التقرير إلى أن بعض التفاصيل المتعلقة بالحياة الشخصية لمجتبى خامنئي ظهرت سابقاً في وثائق دبلوماسية أمريكية تعود إلى عام 2008 تم نشرها لاحقاً عبر منصة WikiLeaks.
وذكرت تلك الوثائق أن خامنئي سافر عدة مرات إلى المملكة المتحدة لتلقي علاجات طبية مرتبطة بمشكلات صحية تتعلق بالقدرة الجنسية قبل زواجه، وهو ما أثار آنذاك بعض التكهنات حول حياته الخاصة.
تقارير إعلامية أخرى
وفي السياق ذاته، ألمح تقرير حديث بثته شبكة CBS News إلى أن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ربما كان لديه بعض التحفظات بشأن مسألة خلافة ابنه، لأسباب قيل إنها مرتبطة بجوانب من حياته الشخصية.
لكن التقرير لم يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك التحفظات، كما لم يصدر أي تأكيد رسمي من مصادر إيرانية.
حساسية الملف داخل إيران
تكتسب هذه المزاعم حساسية خاصة داخل إيران، حيث تُعد العلاقات المثلية غير قانونية، ويمكن أن تواجه بعقوبات قاسية وفق القوانين المعمول بها في البلاد.
وكان الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد قد أثار جدلاً واسعاً عام 2007 عندما صرّح خلال زيارة إلى الولايات المتحدة بأن “المثليين غير موجودين في إيران”، وهي تصريحات قوبلت حينها بانتقادات دولية واسعة.
غياب التعليق الرسمي
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض حول مضمون التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك بوست. كما لم تعلّق السلطات الإيرانية بشكل علني على هذه المزاعم المتداولة في وسائل الإعلام الغربية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التسريبات قد تندرج في إطار الصراع الإعلامي والسياسي المتصاعد بين واشنطن وطهران، خصوصاً في ظل التوترات المتزايدة بين البلدين في المنطقة.










