القاهرة – الثلاثاء 17 مارس 2026| شهدت السوق المصرفية المصرية اليوم الثلاثاء تحركات هادئة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث سجلت العملة الخضراء تراجعا طفيفا بنحو قرشين فقط مقارنة بإغلاق تعاملات أمس الاثنين.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي بعد موجة من التقلبات التي شهدتها الأسواق مطلع الأسبوع الجاري، مما يمنح المستثمرين والأسواق المحلية فرصة لالتقاط الأنفاس وتقييم قراراتهم المالية اليومية في ظل سياسة نقدية مشددة يتبعها البنك المركزي المصري.
البنك المركزي وسحب السيولة: استراتيجية “السوق المفتوحة”
في إطار جهوده للسيطرة على معدلات التضخم وإدارة فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي، أعلن البنك المركزي المصري اليوم عن سحب سيولة بقيمة 69.850 مليار جنيه من خلال عطاء السوق المفتوحة. وشارك في هذا العطاء 5 بنوك عاملة في السوق المحلية، حيث استقرت الفائدة عند مستوى 19.5%.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذا للتعليمات الجديدة التي أصدرها المركزي بشأن القواعد المنظمة لعمليات ربط الودائع. وكان المركزي قد قرر في وقت سابق تغيير أسلوب قبول العطاءات من نظام “التخصيص” (الذي كان يعتمد على نسبة العطاء المقدم) إلى أسلوب “قبول جميع العطاءات المقدمة”.
وتهدف هذه السياسة إلى تحسين نفاذ أثر قرارات السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي، وضمان إدارة أكثر كفاءة للسيولة الفائضة، تماشيا مع أفضل الممارسات الدولية.
حركة الدولار: هدوء بعد عاصفة الأحد
وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، سجل متوسط سعر الدولار اليوم 52.29 جنيه للشراء و52.43 جنيه للبيع، مقارنة بـ 52.31 جنيه للشراء و52.44 جنيه للبيع في ختام تداولات أمس.
ويعكس هذا التحرك الطفيف حالة من الاستقرار الملحوظ خلال الـ 48 ساعة الماضية، خاصة بعد القفزة السعرية التي سجلها الدولار يوم الأحد 15 مارس، حينما اقترب من مستويات الـ 52.50 جنيها.
ويشير المحللون إلى أن منحنى السعر بدأ يتحرك في نطاق ضيق، مما يعزز الثقة في قدرة النظام المصرفي على توفير العملة الصعبة وتلبية احتياجات المستوردين.










