القاهرة – الثلاثاء 17 مارس 2026، مع اقتراب رحيل شهر رمضان المبارك وحلول العشر الأواخر، يتسارع الصائمون لختام شهرهم بعبادة “زكاة الفطر”، تلك الشعيرة التي لا تكتمل فرحة العيد إلا بها؛ فهي كما وصفها النبي ﷺ “طهرة للصائم وطعمة للمساكين”، وجسر للتكافل يربط بين قلوب المسلمين في يوم الجائزة.
قيمة زكاة الفطر 2026: كم تخرج عن كل فرد؟
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن الحد الأدنى لزكاة الفطر لهذا العام هو 35 جنيها مصريا عن الفرد الواحد. وأوضحت الدار أن هذا المقدار يمثل قيمة صاع من القمح (نحو 2.04 كيلوجرام)، وهو غالب قوت أهل مصر. وأكدت الفتوى أن هذا هو “الحد الأدنى”، ومن زاد في القيمة فهو خير له وأعظم أجرا عند الله، مراعاة لتفاوت المستويات المعيشية وقدرة المزكي.
نقدا أم حبوبا؟.. التيسير هو الأصل
حسما للجدل المتكرر، أكدت الفتوى الرسمية جواز إخراج الزكاة نقدا، وهو ما يراه الفقهاء الأنسب في عصرنا الحالي؛ لتمكين الفقير من شراء ما يحتاجه فعليا من طعام، ملابس لأطفاله، أو سداد ديونه. ومع ذلك، يظل الأصل الشرعي بإخراجها عينا من القمح أو التمر أو الشعير قائما لمن أراد اتباع هذا المنهج.
الساعات الأخيرة.. ما هو آخر موعد لإخراجها؟
لتجنب الوقوع في الكراهة، حددت الشريعة الأوقات المفضلة لإخراج الزكاة:
وقت الجواز: يبدأ من أول يوم في شهر رمضان وحتى ليلة العيد.
الوقت المستحب: ليلة العيد ويومه قبل التوجه للمصلى.
أقصى موعد: قبيل صلاة عيد الفطر مباشرة؛ فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعدها فهي “صدقة من الصدقات”.
حكم التأخير لما بعد صلاة العيد
أوضحت دار الإفتاء أن الزكاة لا تسقط بمضي وقتها، بل تبقى دينا في ذمة المكلف بها حتى يخرجها. وتأخيرها بعد صلاة العيد يجزئ شرعا لكنه خلاف السنة، ويجب على المسلم الإسراع في إخراجها فور تذكره لجبر ما قد يكون شاب صومه من لغو أو تقصير، تحقيقا لقول النبي ﷺ: “أغنوهم في هذا اليوم”.










