ردود فعل متباينة بين بيروت والكويت بعد الكشف عن شبكة تخريبية تضم لبنانيين وكويتيين، وحزب الله ينفي أي صلة بالمخطط
بيروت – 17 مارس 2026 المنشر الإخباري
أثار ضبط السلطات الكويتية لما وصفتها بـ”خلية إرهابية تنتمي لحزب الله اللبناني” حالة من الانقسام السياسي والدبلوماسي بين لبنان والكويت، وسط تباين في المواقف الرسمية اللبنانية بين الإنكار الكامل من الحزب من جهة، والتأكيد الرسمي على رفض أي نشاط يهدد سيادة الكويت من جهة أخرى.
حزب الله ينفي أي صلة
في بيان رسمي أصدره اليوم الثلاثاء، نفى حزب الله نفياً قاطعاً الاتهامات الكويتية، مؤكداً أن المزاعم “لا أساس لها من الصحة”، واصفاً إياها بـ”الافتراءات الباطلة المرفوضة جملة وتفصيلاً”.
وقال البيان: “إن حزب الله أعلن مراراً وتكراراً، أنه لا وجود لخلايا أو أفراد أو تشكيلات له في الكويت، وأنه يحرص دائماً على أمن واستقرار الكويت وسلامة شعبها، وعلى تعزيز أواصر التعاون والعلاقات بين لبنان والكويت حكومةً وشعباً”.
ويعكس هذا الإنكار موقف الحزب من أي اتهامات قد تربطه بأنشطة إرهابية خارج لبنان، خصوصاً في ظل الأجواء المتوترة في المنطقة بعد التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
السلطات الكويتية تضبط الخلية
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أمس الاثنين عن ضبط جماعة قالت إنها “تنتمي إلى حزب الله” بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة.
وجاء في بيان الداخلية الكويتية: “تمكنت الأجهزة الأمنية المختصة من كشف وضبط جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابية المحظورة في البلاد، وتستهدف زعزعة الأمن في الكويت وتجنيد أشخاص للانضمام إلى التنظيم”.
وكشفت التحريات عن أن المجموعة تضم 14 مواطناً كويتياً واثنين من الجنسية اللبنانية، وأن المخطط التخريبي كان يهدف إلى “المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها ونشر الفوضى والإخلال بالنظام العام”.
موقف لبنان الرسمي
على الرغم من نفي حزب الله، أدانت وزارة الخارجية اللبنانية أي محاولة للمساس بسيادة الكويت، مؤكدة على أن “أي مخطط إرهابي يستهدف دولة شقيقة يشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة”.
وقال البيان الرسمي: “تدين الجمهورية اللبنانية ضلوع أي عناصر في المخطط التخريبي، وتؤكد حرصها على التعاون الكامل مع الكويت في محاربة الإرهاب وحماية الأمن المشترك”.
ويبرز هذا الانقسام بين الموقف الرسمي للدولة اللبنانية وبيان حزب الله، ما يعكس التوتر المستمر بين الأطراف اللبنانية الداخلية والموقف الإقليمي تجاه التنظيمات المسلحة الموالية للحرس الثوري الإيراني.
أبعاد الأزمة
• تأثير على العلاقات اللبنانية–الكويتية: الحادثة قد تؤثر على التعاون الأمني والسياسي بين البلدين، خاصة في ظل تأكيد الكويت على ضرورة منع أي نشاط خارجي يهدد أمنها.
• انقسام الموقف الداخلي: يعكس تباين المواقف بين حزب الله والدولة اللبنانية صعوبة التوفيق بين السياسة الداخلية والمصالح الإقليمية.
• خطر توسيع نطاق العمليات: كشف التحريات عن المخطط التخريبي يوضح قدرة هذه الخلايا على استهداف أهداف حساسة، ما يجعل مراقبة نشاط التنظيمات المسلحة اللبنانية الخارجية أولوية للكويت والدول المجاورة.










