واشنطن – المنشر الاخباري| 18 مارس 2026، في عملية عسكرية نوعية تهدف إلى تأمين الملاحة الدولية في واحد من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تدمير مواقع استراتيجية للصواريخ الإيرانية المضادة للسفن بالقرب من مضيق هرمز، باستخدام ذخائر ثقيلة متطورة.
ضربات جراحية بأوزان ثقيلة
ونشرت القيادة المركزية، صباح الأربعاء 17 مارس، عبر حسابها الرسمي على منصة “X”، صورة لخريطة توضح الساحل الإيراني ومنطقة مضيق هرمز، مرفقة بتفاصيل العملية العسكرية. وأكد البيان أن القوات الأمريكية نجحت في استخدام عدة قنابل خارقة للتحصينات والعمق من عيار 5000 رطل (نحو 2260 كجم)، استهدفت مواقع صواريخ محصنة تابعة للحكومة الإيرانية.
وأوضحت “سنتكوم” أن هذه المواقع، التي تم إنشاؤها وتجهيزها على طول الساحل الإيراني المتاخم للمضيق، كانت تضم بطاريات صواريخ “كروز” مضادة للسفن، جرى نشرها مؤخراً بشكل يهدد أمن وسلامة السفن التجارية وناقلات النفط التي تعبر المضيق يومياً.
تأمين الملاحة الدولية
وجاء في نص التغريدة الأمريكية: “كانت صواريخ كروز المضادة للسفن في هذه المواقع تُعرض الملاحة الدولية للخطر الشديد في هذا المضيق الحيوى”. وأشارت التقارير العسكرية إلى أن استخدام القنابل الخارقة للتحصينات (Bunker Busters) كان ضرورياً للتعامل مع التحصينات الخرسانية والأنفاق الجبلية التي تستخدمها إيران لتخزين وإطلاق منصات الصواريخ، لضمان تدميرها بالكامل وتحييد خطرها.
سياق التصعيد الميداني
تأتي هذه الضربة في وقت تشهد فيه المنطقة ذروة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران. ويرى مراقبون أن استخدام قنابل بهذا الوزن وهذا التخصص التدميري يبعث برسالة واضحة حول قدرة الولايات المتحدة على اختراق أكثر المواقع الإيرانية تحصيناً، سواء على السواحل أو في العمق.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي من طهران حول حجم الخسائر البشرية في تلك المواقع، تؤكد واشنطن أن عملياتها تقتصر على “الأهداف العسكرية” التي تشكل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة والاقتصاد العالمي، مشددة على استمرار مراقبة التحركات الإيرانية على طول الساحل لضمان عدم إغلاق المضيق أو عرقلة حركة التجارة.










