شهد ميناء “بندر لنجة” الاستراتيجي، الواقع في محافظة هرمزغان جنوب إيران على ساحل الخليج العربي، حريقا ضخما فجر اليوم الجمعة، إثر تعرضه لغارات جوية عنيفة استهدفت منشآت حيوية داخل المنطقة الجمركية.
وتأتي هذه العملية في إطار تصعيد عسكري غير مسبوق يستهدف البنى التحتية واللوجستية التابعة للنظام الإيراني.
استهداف شريان الحرس الثوري
وأفادت تقارير ميدانية أن القصف الليلي ركز بشكل مباشر على المنطقة الجمركية في “بندر لنجة”، وهي المنشأة التي تعد وفقا لتقارير استخباراتية نقطة عبور رئيسية ومنصة انطلاق لإمدادات الأسلحة والبضائع التي يشرف عليها “الحرس الثوري” الإيراني. وتسببت الغارات في انفجارات ثانوية متتالية، مما يشير إلى احتمال إصابة مستودعات تحتوي على مواد شديدة الانفجار أو شحنات عسكرية كانت معدة للتصدير أو التوزيع الإقليمي.
من بحر قزوين إلى الخليج العربي
يأتي هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من إعلان إسرائيل تنفيذ غارات جوية وصفتها بـ “العنيفة” والناجحة، استهدفت خلالها مساء الخميس ميناء بحريا يسيطر عليه الجيش الإيراني في بحر قزوين، أقصى شمال البلاد. ويمثل هذا التوسع في نطاق العمليات العسكرية تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة، حيث وصلت الضربات إلى مناطق كانت تعتبر بعيدة عن مسرح العمليات المباشر.
الحرب المشتركة والنجاحات الميدانية
من جانبه، وصف الجيش الإسرائيلي الهجوم على ميناء قزوين بأنه أحد أبرز النجاحات المحققة منذ انطلاق العمليات العسكرية ضمن “الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة” على إيران. وأكدت مصادر عسكرية أن استهداف الموانئ في الشمال والجنوب يهدف إلى شل القدرات اللوجستية للحرس الثوري وقطع خطوط الإمداد البحرية التي تغذي العمليات الإقليمية.
تداعيات إقليمية
تضع هذه التطورات المتلاحقة المنطقة على حافة منعطف خطير، حيث يعكس استهداف “بندر لنجة” في الجنوب تزامنا مع موانئ الشمال إصرارا على تضييق الخناق الاقتصادي والعسكري على طهران.
وفيما لا تزال فرق الطوارئ في هرمزغان تحاول السيطرة على الحريق الضخم، تترقب الأوساط الدولية طبيعة الرد الإيراني المحتمل وتأثير هذه الضربات على أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز.










