أعلنت مجموعة من القوى الدولية الكبرى، تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا، عزمها اتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية، والانضمام إلى “جهود منسقة” لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
يأتي هذا التحرك الإستراتيجي في ظل تصعيد حاد تشهده المنطقة إثر الهجمات المتبادلة على منشآت النفط والغاز، والتي ألقت بظلالها على الإمدادات الدولية مع دخول النزاع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران أسبوعه الرابع.
بيان سباعي ضد “الإغلاق الفعلي” للمضيق
وأصدر قادة الدول السبع بيانا مشتركا يحث على “وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية”، وأدان البيان الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت السفن التجارية ومنشآت الطاقة، معربا عن قلق دولي بالغ بشأن ما وصفه بـ”الإغلاق الفعلي” لمضيق هرمز.
وجاء في نص البيان: “نعرب عن استعدادنا للمشاركة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق، ونرحب بالتزام الدول التي تضع خططا أولية. كما سنتعاون لتقديم الدعم للدول الأكثر تضررا، بما في ذلك من خلال الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية”.
وشددت الدول الموقعة على أن حرية الملاحة مبدأ أساسي في القانون الدولي، محذرة من أن تعطيل تدفقات الطاقة يهدد الأمن العالمي. وكشفت عن خطط للعمل مع الدول المنتجة لزيادة الإنتاج، مع الترحيب بالإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية لدعم الدول الأكثر عرضة للمخاطر الاقتصادية.
ترامب: لا قوات إضافية في الشرق الأوسط
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أنه لا يعتزم نشر قوات أمريكية إضافية في المنطقة، رغم استمرار العمليات العسكرية.
وردا على سؤال حول تعزيز الوجود العسكري، قال ترامب: “لن أرسل قوات إلى أي مكان. لو كنت أفكر في ذلك، لما أخبرتكم بالتأكيد، لكنني لن أفعل. سنفعل كل ما هو ضروري لحماية مصالحنا دون الحاجة لنشر المزيد من القوات”.
قمة واشنطن وطوكيو: توافق يشوبه الحذر
وفي سياق متصل، استضاف الرئيس ترامب رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي، حيث أشاد باستجابة طوكيو لدعوته في دعم جهود تأمين الممرات المائية.
ورغم الإشادة الرسمية، إلا أن التوترات المكتومة ظلت واضحة خلال المحادثات؛ حيث ألقت “تلميحات بيرل هاربور” والذاكرة التاريخية بظلالها على النقاشات الأمريكية اليابانية حول الانخراط في الحرب الإيرانية، في وقت تحاول فيه طوكيو موازنة تحالفها مع واشنطن مع احتياجاتها الحيوية من الطاقة وتجنب الانزلاق في صراع إقليمي شامل.
دعت الدول الحليفة إيران في ختام بيانها إلى التوقف الفوري عن زرع الألغام واستخدام الطائرات المسيرة لعرقلة المعابر الحيوية، والالتزام بقرارات مجلس الأمن، مؤكدة أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام تهديد عصب الاقتصاد العالمي.










