في تصريحات تعكس إصرارا إيرانيا على وضع شروط صارمة لإنهاء النزاع الحالي، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده “لا تقبل بمجرد وقف إطلاق نار” عابر.
وأوضح في مقابلة مع وكالة “كيودو” اليابانية، السبت 21 مارس 2026، أن المطلوب هو “إنهاء كامل ودائم وشامل للحرب”، مقترنا بضمانات تمنع تكرار الهجمات وتعويضات عن الأضرار الهائلة التي لحقت بإيران.
مضيق هرمز ورسالة خاصة لليابان
وحول أمن الملاحة، نفى عراقجي إغلاق مضيق هرمز بشكل كلي، موضحا أنه مغلق فقط أمام سفن الدول التي تصفها طهران بـ “المعتدية”.
وأبدى استعداد بلاده لتأمين مرور آمن لسفن بقية الدول عبر التنسيق المباشر، قائلا: “نحن جاهزون لتوفير عبور آمن بمجرد التواصل معنا”. وعند سؤاله إن كانت هذه الرسالة موجهة لـ طوكيو، أجاب بحزم: “بالتأكيد”.
وشدد الوزير على أن الحرب فرضت على إيران بينما كانت في طور التفاوض مع واشنطن، واصفا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي بأنه “عمل عدواني غير مبرر”، مؤكدا أن ما تقوم به طهران هو “دفاع شرعي عن النفس” سيستمر طالما كان ضروريا.
تصعيد الميدان: صواريخ نحو “دييغو غارسيا”
ميدانيا، ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه قاعدة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي، على بعد 4000 كيلومتر من أراضيها.
ورغم فشل الصواريخ في إصابة الهدف، إلا أن العملية كشفت عن امتلاك طهران تقنيات صاروخية بعيدة المدى لم تكن معلنة سابقا.
تعنت ترامب: “لا وقف لإطلاق النار الآن”
في المقابل، جاء الرد من البيت الأبيض أكثر صرامة، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب تحقيق “انتصار عسكري” عبر ضربات قاصمة.
وفي تصريح صحفي، رفض ترامب فكرة الهدنة حاليا، قائلا: “لا أريد وقف إطلاق النار.. لا أحد يتوقف عندما يكون في طور إبادة الطرف الآخر”.
وأضاف أن إنهاء الحرب سيحدث فقط حين يكون “مستعدا لذلك”، زاعما أن “العدو قد هزم” بالفعل، رغم تلميحه لاحقا عبر “تروث سوشال” إلى إمكانية تقليص مستوى العمليات العسكرية في المرحلة المقبلة.










