دخلت الحرب بين إسرائيل وإيران أسبوعها الرابع اليوم السبت، وسط مؤشرات على اتساع رقعة المواجهة وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية بشكل دراماتيكي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في تصريح عسكري حازم، أن وتيرة الضربات الموجهة ضد إيران ستزداد “بشكل كبير” خلال الأيام المقبلة، مؤكدا أن تل أبيب لن تتوقف عن عملياتها حتى تحقيق “كافة أهداف الحرب” المعلنة.
وأوضح كاتس، خلال جلسة تقييم ميدانية مع كبار القادة العسكريين، أن إسرائيل “عازمة على مواصلة قيادة الهجوم ضد النظام الإيراني”، مع التركيز الاستراتيجي على تحييد القيادات العليا وتفكيك القدرات العسكرية النوعية التي تهدد الأمن القومي الإسرائيلي والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وشدد كاتس على أن الأسبوع الجاري سيشهد “تصاعدا ملحوظا” في شدة الهجمات، في إطار خطة لتكثيف الضغط العسكري المباشر على مفاصل الدولة الإيرانية.
ليلة من الانفجارات في طهران
وعلى الميدان، تزامنت هذه التهديدات مع تطورات ساخنة في العاصمة الإيرانية. فقد أفادت وسائل إعلام محلية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت شارع “بيروزي” وسط طهران، وترافق ذلك مع تفعيل مكثف لمنظومات الدفاع الجوي في أرجاء العاصمة.
وجاءت هذه الانفجارات بعد وقت قصير جدا من إعلان الجيش الإسرائيلي رسميا عن بدء شن “ضربات جوية مركزة” تستهدف مواقع عسكرية وأمنية حساسة في طهران.
وتشير التقارير الأولية إلى أن إسرائيل استخدمت في هجماتها الأخيرة تكتيكات عسكرية متطورة تهدف إلى إضعاف شبكة الدفاع الجوي الإيرانية قبل الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية. وتعد هذه الموجة من الهجمات هي الأعنف منذ دخول الصراع شهره الأول، مما يعكس تحولا في الاستراتيجية الإسرائيلية من “الرد المحدود” إلى “التفكيك الممنهج” للقدرات الإيرانية.
حرب الاستنزاف في أسبوعها الرابع
ومع وصول الحرب إلى يومها الحادي والعشرين (الأسبوع الرابع)، يرى محللون عسكريون أن الطرفين باتا في مرحلة “عض الأصابع”.
فبينما تصر إسرائيل على استكمال مسار “الحسم”، تواصل إيران محاولاتها لامتصاص الضربات وإعادة تفعيل منظوماتها الدفاعية، وسط استمرار حالة الاستنفار القصوى في أرجاء البلاد.
ويبدو أن التصريحات التي أطلقها الوزير كاتس ليست مجرد تهديدات إعلامية، بل هي إشارة واضحة إلى أن المنطقة مقبلة على أيام أكثر سخونة، حيث تسعى تل أبيب لفرض واقع عسكري جديد ينهي التهديدات الصاروخية والمسيرة التي تواجهها منذ بداية الحرب.










