بعد قصف منشأة أسلحة تحت الأرض، واشنطن تؤكد تقليص التهديد الإيراني للملاحة البحرية في الخليج
واشنطن – السبت 21 مارس 2026 المنشر الإخبارى
أكد الجيش الأمريكي، اليوم السبت، أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز قد “تراجعت” بشكل كبير، عقب قصف منشأة تحت الأرض هذا الأسبوع كانت الجمهورية الإسلامية تخزن فيها صواريخ كروز وأنواع أخرى من الأسلحة.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في مقطع فيديو نشر على منصة “إكس”: “لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضًا على مواقع دعم استخباراتي وأجهزة رادار موجِّهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن”. وأضاف أن هذا القصف أدى إلى تقليص قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز والمياه المحيطة به.
وأشار الأدميرال كوبر إلى أن الجيش الأمريكي لن يتوقف عن ملاحقة الأهداف الإيرانية التي تهدد الأمن البحري، مؤكدًا أن العمليات العسكرية مستمرة وفق خطة مدروسة، وأن القوات الأمريكية متقدمة بأسابيع عن الجدول الزمني المخطط لهذه العمليات.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، إن مضيق هرمز سيفتح في نهاية المطاف من تلقاء نفسه، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تعتمد على المضيق بشكل حاسم في عملياتها الحالية، وهو ما يعكس ثقة الإدارة الأمريكية في قدرتها على الحفاظ على حرية الملاحة البحرية رغم التهديدات الإيرانية.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية العالمية، إذ تمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية، ما يجعله موقعًا حيويًا للتجارة الدولية والأمن الإقليمي. وتأتي هذه التصريحات بعد تصعيد إيراني خلال الأسبوع الماضي، حيث هددت طهران باستخدام مضائق استراتيجية أخرى مثل باب المندب والبحر الأحمر في حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها بالاعتداء على جزيرة خرج.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن تدمير المنشأة الإيرانية، التي كانت تحت الأرض، أعاق قدرات الجمهورية الإسلامية على تنفيذ هجمات صاروخية مباشرة ضد السفن التجارية أو العسكرية في مضيق هرمز، وهو ما يعكس نجاح العمليات الأمريكية في استهداف بنية تحتية حيوية تابعة للجيش الإيراني والحرس الثوري.
ورغم إعلان الجيش الأمريكي تراجع التهديد الإيراني، فإن المنطقة تظل شديدة الحساسية، حيث يمكن لأي تصعيد إضافي أن يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما يجعل مراقبة التطورات في مضيق هرمز محور اهتمام دول الخليج والدول المستوردة للطاقة حول العالم.










