الحرس الثوري يوسع نطاق عملياته ويهدد بمراحل تصعيد إضافية في المنطقة
طهران – السبت 21 مارس 2026 المنشر الإخباري
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، عن إطلاق سلسلة صواريخ وهجمات جوية منسقة على أهداف داخل إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج العربي، في إطار ما وصفه البيان الرسمي بـ”مرحلة هجومية متقدمة” ضمن سلسلة عملياته الدفاعية والهجومية المستمرة منذ أسابيع.
وقال البيان إن الهجمات استهدفت مدناً ومناطق حيوية في إسرائيل، بما في ذلك قلب مدينة تل أبيب وضواحيها، إلى جانب ثلاث قواعد عسكرية أمريكية استراتيجية في المنطقة، مؤكداً أن هذه العمليات تهدف إلى اختبار قدرات العدو الدفاعية واستغلال أي نقاط ضعف في منظوماته.
تفاصيل الأسلحة والتكتيكات
كشف الحرس الثوري عن استخدام صواريخ باليستية متطورة من طراز “قدر” و”عماد” متعددة الرؤوس، إضافة إلى أسلحة جوية مسيرة انتحارية، مؤكداً أن هذه الهجمات تتوافق مع “استراتيجية هجومية جديدة” تهدف إلى توسيع نطاق المواجهة خارج الحدود التقليدية للقتال.
وأشار البيان إلى أن القوات الإيرانية قامت بدراسة مفصلة لنقاط ضعف العدو خلال الأسابيع الماضية، واعتمدت على تكتيكات هجومية مبتكرة وأنظمة تسليح حديثة لتعزيز فعالية الضربات وتوسيع تأثيرها الاستراتيجي.
الأبعاد الاستراتيجية والإقليمية
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتكثف فيه الضربات الإسرائيلية على مواقع الصواريخ الإيرانية في طهران، بالتزامن مع تحذيرات أمريكية من اتخاذ “إجراءات حاسمة” ضد حلفاء إيران مثل حزب الله، ما يزيد من احتمالات مواجهة شاملة بين القوى الإقليمية والدولية.
ويحذر محللون من أن هذه العمليات الإيرانية قد تؤدي إلى تصعيد كبير في المنطقة، مع تهديد خطوط الملاحة البحرية في الخليج وتزايد المخاطر على استقرار أسواق الطاقة العالمية. كما يشير الخبراء إلى أن إيران تهدف من خلال هذه السلسلة من الضربات إلى إظهار قدرتها على الردع والتكيف مع أي هجمات على أراضيها أو مصالحها الإقليمية.
الرسائل العسكرية والسياسية
يؤكد المحللون أن هذه العمليات ترسل رسائل مزدوجة: الأولى عسكرية، مفادها أن إيران قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ومتزامنة ضد أهداف متعددة؛ والثانية سياسية، مفادها أن طهران لن تتراجع عن حماية مصالحها الإقليمية، وأنها مستعدة لتوسيع نطاق العمليات إذا استمر العدوان الإسرائيلي أو الأمريكي.
وفي هذا الإطار، أكدت القيادة الإيرانية أن نطاق العمليات المستقبلية قد يشمل أهدافاً استراتيجية أخرى خارج إسرائيل والخليج، بما يعكس مرونة الخطط العسكرية الإيرانية وقدرتها على التوسع وفق الحاجة.










