وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد 22 مارس 2026، نداء عاجلا إلى قادة العالم للمشاركة في حملة عسكرية إسرائيلية أمريكية مشتركة ضد إيران، جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها نتنياهو لموقع تعرض لضربة صاروخية إيرانية، حيث استغل المناسبة للتحذير من تنامي القدرات البالستية لطهران ووصول تهديداتها إلى عمق القارة الأوروبية والممرات المائية الدولية.
دييغو غارسيا.. نقطة التحول في التهديد الإيراني
واستشهد نتنياهو في خطابه بحادثة إطلاق الحرس الثوري الإيراني لصواريخ باليستية عابرة للقارات استهدفت قاعدة “دييغو غارسيا” العسكرية الأمريكية في المحيط الهندي.
وقال نتنياهو بنبرة تحذيرية: “لقد أطلقوا صاروخا باليستيا عابرا للقارات على دييغو غارسيا؛ هذا يعني أن لديهم الآن القدرة الفعلية على التوغل عميقا في أوروبا، ولم يعد أحد بعيدا عن مرمى نيرانهم”.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن النظام الإيراني لا يستهدف إسرائيل وحدها، بل يسعى لابتزاز العالم بأسره عبر عرقلة الممرات الملاحية الدولية وطرق إمدادات الطاقة العالمية، مشيرا بشكل خاص إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي، وهو ما اعتبره “تهديدا وجوديا للاقتصاد العالمي والأمن والسلم الدوليين”.
دعوة لتحالف عسكري دولي
ودعا نتنياهو المجتمع الدولي للخروج عن صمته والانضمام إلى الحملة العسكرية الجارية، مؤكدا أن “الوقت قد حان لنرى قادة الدول الأخرى ينضمون إلى هذه الحملة لردع التغول الإيراني”.
وكشف نتنياهو، دون تسمية دول بعينها، أن بعض العواصم بدأت بالفعل بالتحرك نحو الانضمام إلى هذا التحالف، مستدركا بأن “هناك حاجة إلى مزيد من العمل والجهد الجماعي لتشكيل جبهة موحدة”.
إستراتيجية الرد: استهداف “النظام” لا المدنيين
وردا على سؤال صحفي حول طبيعة الرد الإسرائيلي على الهجمات الإيرانية التي طالت أهدافا مدنية، شدد نتنياهو على أن إستراتيجية بلاده واضحة وتستهدف رأس الهرم. وقال: “سنرد بقوة كبيرة، ولكن ردنا لن يكون ضد المدنيين؛ نحن نلاحق النظام مباشرة. هدفنا هو الحرس الثوري، هذه العصابة الإجرامية، وسنستهدف قادتهم ومنشآتهم العسكرية وأصولهم الاقتصادية الحيوية”.
وأكد نتنياهو في ختام تصريحاته أن إسرائيل تتحرك بحزم شديد لتقويض قدرات طهران الهجومية، مشيرا إلى أن العمليات القادمة ستكون أكثر دقة وتأثيرا لضمان شل حركة “أذرع النظام” ومنعه من مواصلة تهديداته الصاروخية التي تجاوزت الحدود الإقليمية لتصبح خطرا عالميا عابرا للقارات.










