تواصل مصر جهودها المكثفة لاحتواء وباء الحمى القلاعية، الذي يهدد الثروة الحيوانية والأمن الغذائي، من خلال حملات تحصين قومية شملت ملايين رؤوس الماشية في 2026.
أطلقت وزارة الزراعة حملة استثنائية في يناير، نجحت في تحصين 1.7 مليون رأس حتى الآن، مع التركيز على العترة الجديدة SAT1، مما خفض معدلات الإصابة بشكل ملحوظ.
نظرة عامة على الجهود الحكومية
تُعد الحمى القلاعية مرضاً فيروسياً يصيب الأبقار والجاموس والأغنام، مسبباً ارتفاعاً في الحرارة، عرجاً، وسيلان لعاب، مع نفوق يصل آلاف الحيوانات في حال عدم السيطرة.
أعلنت وزارة الزراعة عن حملة قومية في 10 يناير 2026، تشمل قوافل بيطرية تصل القرى والنجوع، باستخدام لقاح رباعي مدمج يغطي جميع العترات لأول مرة.
حتى فبراير 2026، بلغت جرعات التحصين 4 ملايين، مع تكلفة 41 جنيهاً للجرعة، مما يعزز الوقاية في فصل الشتاء.
تعاونت الهيئة العامة للخدمات البيطرية مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، التي أشادت بالاستجابة السريعة كما في 2012، لكن الجهود الحالية أكثر شمولاً.
الحملات الميدانية والتحصينات
الحملة الاستثنائية: انطلقت في جميع المحافظات، تحصين 1.7 مليون رأس أبقار وجاموس وأغنام، مع التركيز على الدلتا والصعيد حيث تتركز الثروة الحيوانية.
قوافل بيطرية: بدأت في أغسطس 2025 ضد عترة SAT1 المكتشفة في دول الجوار، عزلت مصر العترة محلياً وأنتجت لقاحاً مضاداً، مُرسلاً 5 ملايين جرعة إلى المعاهد.
التعاون الدولي: أبلغت مصر منظمة الصحة الحيوانية العالمية (WOAH)، التي سجلت الوضع مستقراً، مع تحصين 2.8 مليون جرعة في نوفمبر 2025 وحده.
رئيس الهيئة البيطرية، د. حامد الأقنص، أكد استقرار الوضع الوبائي، مع نفوق محدود مقارنة بـ8,355 حالة في 2012.
الإجراءات الوقائية والرقابة
فرضت الجهات رقابة حدودية صارمة، مع إغلاق أسواق الماشية مؤقتاً وفحص الواردات، بالإضافة إلى تدريب 10 آلاف بيطري ميداني.
أنتجت المعامل المحلية لقاحاً محلياً، مُوفراً ملايين الدولارات، وأطلقت حملات توعية للمزارعين حول الأعراض مثل البثور في الفم والعرج.
الجهاز المركزي للإحصاء يتابع الجرعات عبر دراسات دورية، مسجلاً ارتفاعاً في التحصين بنسبة 50% عن 2025.
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية
يهدد الوباء سبل عيش 5 ملايين مزارع، مع خسائر تصل مئات الملايين في الإنتاج اللبني واللحمي، لكن الحملات خفضت النفوق بنسبة 70%.
دعم الحكومة شمل تعويضات للمصابين وتوزيع أعلاف مدعومة، مما حافظ على الأمن الغذائي الإقليمي.
في الصعيد، انخفضت أسعار اللحم بنسبة 10% بفضل السيطرة، معززاً الاستقرار السعر.
مقارنة مع السنوات السابقة
هذه الجهود رفعت كفاءة الاستجابة، مُقارنة بأزمة 2012.
التحديات المستقبلية والتوصيات
تواجه مصر تحدي انتشار عبر الحدود، لذا تُخطط لحملات ربيعية جديدة وتعزيز الرصد الجيني للعترات.
يُوصى بتعزيز الشراكات الدولية والاستثمار في لقاحات متقدمة، مع حملات توعية مستمرة لتقليل الخسائر إلى الصفر.










