إسطنبول – المنشر الاخباري، في تطور استراتيجي يعكس الطفرة النوعية للصناعات الدفاعية التركية، كشف الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الفضاء التركية (TUSAŞ)، محمد ديمير أوغلو، عن بدء محادثات تمهيدية على المستوى الحكومي مع إسبانيا بشأن صفقة محتملة لتصدير الطائرة المقاتلة “كاان” (KAAN).
وجاء هذا الإعلان على هامش فعاليات معرض “ساها إكسبو 2026” (SAHA) المقام في إسطنبول، مؤكداً أن القوات الجوية الإسبانية أبدت اهتماماً رسمياً وطلبت معلومات تقنية مفصلة حول المقاتلة المتطورة من الجيل الخامس.
إسبانيا تبحث عن بديل لـ “F-35”
تأتي هذه التحركات الإسبانية في ظل تعقيدات تواجه برنامج تحديث أسطولها الجوي؛ فبعد أن غضت مدريد الطرف عن خطط شراء المقاتلات الأمريكية “F-35″، واجهت تأخيرات ملموسة في برنامج نظام القتال الجوي المستقبلي الأوروبي (FCAS)، والذي من غير المتوقع أن يرى النور قبل أربعينيات القرن الحالي.
هذا الفراغ التقني دفع إسبانيا للبحث عن حلول فورية ومتطورة تلبي احتياجاتها الدفاعية في المدى المتوسط، وهو ما يبدو أن المقاتلة التركية “كاان” قادرة على توفيره.
شراكة عسكرية متنامية
ولا يعد هذا الاهتمام الإسباني وليد الصدفة، بل هو امتداد لشراكة دفاعية وثيقة مع تركيا، حيث سبق وأن أبرمت مدريد صفقة ضخمة بقيمة 2.6 مليار يورو لشراء 30 طائرة تدريب متقدمة من طراز “حور جيت” (Hürjet) من إنتاج شركة (TUSAŞ).
ويرى مراقبون لـ “المنشر الاخباري” أن نجاح صفقة “حور جيت” مهد الطريق سياسياً وفنياً لمناقشة تصدير “كاان”، المقاتلة الشبحية التي تعد فخر الصناعة العسكرية التركية.
اختراق لسوق الناتو والاتحاد الأوروبي
في حال إتمام هذه الصفقة، ستسجل تركيا سابقة تاريخية بتصدير أول مقاتلة من الجيل الخامس لدولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه المفاوضات بعد وقت قصير من نجاح تركيا في تأمين طلبية من إندونيسيا لشراء 48 طائرة من الطراز ذاته، مما يعزز من مكانة “كاان” كمنافس عالمي صاعد في سوق الطائرات القتالية الشبحية، ويفتح الباب أمام بكين وسول وأنقرة لإعادة رسم خارطة القوى الجوية الدولية بعيداً عن الاحتكار التقليدي.










