الدفاعات الجوية تتصدى لأهداف في السماء.. والأضرار تصيب شبكة الكهرباء على الأرض
الكويت- المنشر الإخباري
شظايا الاعتراض تضرب البنية التحتية
في تطور يعكس امتداد تأثير التوترات العسكرية في المنطقة، أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت خروج 7 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة، بعد تعرضها لأضرار نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات التصدي الجوي، ما تسبب في انقطاع جزئي للتيار الكهربائي في عدد من المناطق.
وأكدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة أن الشظايا المتساقطة تسببت في أضرار مباشرة ببعض خطوط نقل الطاقة، ما أدى إلى فصل التيار كإجراء احترازي لحماية الشبكة الكهربائية ومنع حدوث أضرار أكبر.
انقطاع جزئي وخطة طوارئ لإعادة التيار
الوزارة أوضحت أن فرق الطوارئ والصيانة انتشرت في مواقع الأعطال وبدأت أعمال الإصلاح، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لإعادة تشغيل الخطوط المتضررة وإعادة التيار تدريجياً إلى المناطق المتأثرة.
كما دعت المواطنين والمقيمين إلى متابعة البيانات الرسمية فقط، في ظل انتشار معلومات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة وأن إعادة التيار تجري وفق خطة طوارئ فنية.
الحرب تقترب من البنية التحتية
الحادث يكشف جانباً آخر من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، حيث لم تعد آثار المواجهات تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت لتطال البنية التحتية والخدمات الأساسية، حتى في دول لا تشهد عمليات عسكرية مباشرة.
فسقوط الشظايا الناتجة عن اعتراض الصواريخ أو الطائرات المسيّرة أصبح أحد المخاطر غير المباشرة التي تهدد منشآت حيوية مثل الكهرباء والمطارات والمنشآت النفطية، وهو ما يضع البنية التحتية في المنطقة أمام اختبار حقيقي في ظل تصاعد التوترات العسكرية.
أمن الطاقة في مرمى التوتر
ويرى مراقبون أن ما حدث يسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية في أوقات التصعيد العسكري، خاصة أن استهداف أو تضرر شبكات الكهرباء لا يؤثر فقط على المنازل، بل يمتد إلى المستشفيات والمطارات والاتصالات وقطاعات حيوية أخرى، ما يجعل أمن الطاقة جزءاً أساسياً من الأمن القومي في أوقات الأزمات.
ومع استمرار التوترات في المنطقة، تبقى المخاوف قائمة من تكرار مثل هذه الحوادث، خصوصاً في الدول القريبة من مسارات الصواريخ وعمليات الاعتراض الجوي.









