أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الثلاثاء، عن تلقيها بلاغا رسميا من السلطات الإيرانية يفيد بسقوط قذيفة في المحيط الحيوي لمحطة “بوشهر” للطاقة النووية، من جانبها سعت الجهات الرسمية في دولة الكويت إلى طمأنة المواطنين والمقيمين، مؤكدة جاهزيتها للتعامل مع أي طارئ
وأكدت الوكالة في بيانها أن الهجوم لم يسفر عن وقوع أي أضرار مادية في هيكل المنشأة الحساسة، كما لم تسجل أي إصابات بشرية بين طواقم العمل التقنية أو الإدارية، مشددة على أن العمليات التشغيلية داخل المحطة لا تزال تمضي بمسارها الطبيعي.
14 يوماً على الكارثة: تحذيرات من نضوب المياه والغذاء في الخليج “فيديو”
تحذيرات دولية ودعوات لضبط النفس
من جانبه، سارع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى تجديد دعواته لجميع الأطراف المعنية بالصراع لممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وحذر غروسي من أن أي استهداف للمنشآت النووية يمثل مغامرة غير محسوبة العواقب، مؤكدا ضرورة تجنيب هذه المواقع ويلات العمليات العسكرية لضمان السلامة النووية العالمية.
وفي سياق متصل، دخلت موسكو على خط الأزمة، حيث وصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الضربات بالقرب من “بوشهر” بأنها تنطوي على “خطر بالغ”.
تحذيرات من “كارثة نووية ” بعد إصابة محطة بوشهر في إيران
وأشار بيسكوف إلى أن روسيا نقلت مخاوفها الجدية للجانب الأمريكي، محذرة من أن المساس بأمن المحطة قد يؤدي إلى عواقب بيئية وسياسية وخيمة تتجاوز حدود المنطقة.
محطة بوشهر: الأهمية والموقع
تعتبر محطة بوشهر المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران لإنتاج الطاقة، وتبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 1000 ميغاواط. وتقع المحطة في منطقة استراتيجية على بعد 570 كيلومترا جنوب طهران، وتجاورها قاعدة بحرية ومطار محمي بأنظمة دفاع جوي متطورة، مما يجعل أي توتر في محيطها يثير قلقا دوليا واسعا.
الجهات الرسمية في الكويت: “لا داعي للقلق”
وعلى خلفية هذه الأحداث، سعت الجهات الرسمية في دولة الكويت إلى طمأنة المواطنين والمقيمين، مؤكدة جاهزيتها للتعامل مع أي طارئ.
وفي هذا الصدد، صرح العقيد ركن مهندس أحمد صلاح أحمد من وزارة الدفاع الكويتية، بأن الظروف الإقليمية الراهنة استدعت تفعيل قواعد السلامة العامة لضمان الحماية التامة للبلاد.
إنذار ترامب: الخليج على حافة “حرب العطش” بعد تهديد إيران بضرب محطات التحلية
من جانبه، أكد المقدم فهد عبد الرازق علي من وزارة الداخلية أنه لا يوجد مبرر للذعر، موضحا أن أقرب مفاعل نووي يبعد عن حدود الكويت مسافة تزيد عن 240 كيلومترا، وهي مسافة كافية لتشتت الملوثات.
وعضد هذا الرأي المقدم ركن سعد فهد عبدالله من الحرس الوطني، مبينا أن هذه المسافة الجغرافية تضمن سقوط معظم المواد المشعة – في حال تسربها – قبل وصولها إلى الأجواء الكويتية.
واختتم الدكتور ناصر سعود الجويسري من وزارة الصحة التوجيهات بحث الجميع على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، مشددا على أن الإجراء الوقائي الأمثل في حالات الطوارئ الإشعاعية هو البقاء داخل المباني وإحكام إغلاق المنافذ لمنع دخول أي ملوثات هواء محتملة.










