تصاعدت حدة التوترات العسكرية في لبنان بشكل دراماتيكي، حيث شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت قرى في الجنوب، تزامنا مع خرق متكرر لجدار الصوت فوق العاصمة بيروت ومناطق واسعة من البلاد، وسط استمرار التوغل البري في المناطق الحدودية.
رعب في سماء بيروت واستهداف الإعلام
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولا إلى البقاع والهرمل ليل السبت، مما تسبب في دوي انفجارات قوية أثارت حالة من الذعر بين السكان.
وفي تطور خطير ميدانيا، قتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة جوية استهدفت مقر إقامتهم في الجنوب؛ وزعم الجيش الإسرائيلي أن الهجوم كان يستهدف “أحد الصحفيين”، في خطوة أدانتها المؤسسات الإعلامية واعتبرتها استهدافا مباشرا لحرية نقل الحقيقة.
استهداف مباشر للمسعفين والكوادر الطبية
ولم تتوقف الهجمات عند الطواقم الإعلامية، بل امتدت لتطال فرق الإنقاذ. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن المسعفين تعرضوا لاستهداف مباشر أثناء توجههم لإغاثة ضحايا الهجوم الذي استهدف الصحفيين، مما أسفر عن سقوط قتلى إضافيين.
وأشارت الوزارة في بيان رسمي إلى أن وتيرة الهجمات على القطاع الصحي بلغت مستويات “متصاعدة وغير مسبوقة”، حيث قتل أكثر من 50 عاملا في المجال الطبي منذ بدء المواجهات، بينهم تسعة مسعفين سقطوا يوم أمس فقط في غارات وصفتها الوزارة بالمتعمدة على المرافق الصحية.
سياق التصعيد الإقليمي
يذكر أن الحرب في الشرق الأوسط امتدت إلى لبنان في الثاني من آذار/مارس الماضي، بعد أن أطلق حزب الله صواريخ باتجاه الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول للهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك.
ومنذ ذلك الحين، تشن إسرائيل غارات واسعة النطاق وتنفذ توغلات برية في جنوب لبنان، مما أدى إلى موجة نزوح واسعة ودمار كبير في البنية التحتية، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي شامل لا يمكن السيطرة عليه.










