ثلاث ضربات مباشرة تهز حقلاً نفطياً في دهوك ومستودع زيوت بأربيل وتثير حالة تأهب قصوى
أربيل – المنشر الإخبارى
شهد إقليم كردستان العراق، صباح اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026، تصعيداً ميدانياً خطيراً مع استهداف منشآت حيوية بطائرات مسيرة (درون)، شملت حقلاً نفطياً في محافظة دهوك ومستودعاً كبيراً لزيوت السيارات في مدينة أربيل. وأسفر الهجوم عن اندلاع حرائق واسعة في مستودع الزيوت، فيما تمكنت فرق الدفاع المدني من احتواء جزء كبير من النيران قبل أن تمتد إلى المناطق المجاورة.
وأوضح محافظ أربيل، أوميد خوشناو، في تصريحات رسمية، أن الهجوم الأول وقع عند الساعة 7:30 صباحاً على المستودع، تلاه استهداف ثانٍ عند الساعة 8:40 صباحاً بينما كانت فرق الطوارئ تعمل على السيطرة على الحريق الأول. وأضاف خوشناو أن طائرة مسيرة ثالثة شنت ضربتها عند الساعة 10:20 صباحاً، ليبلغ إجمالي الهجمات المباشرة ثلاث ضربات متتالية، مؤكداً أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة رابعة كانت متجهة نحو الهدف قبل أن تصل إليه، ما حال دون وقوع أضرار إضافية.
وأشار المسؤول الكردي إلى أن الهجمات تزامنت مع حالة تأهب قصوى في محافظات الإقليم، خصوصاً في المواقع النفطية والمستودعات الصناعية، مشدداً على أن السلطات المحلية وفرت فرق إطفاء إضافية وتجهيزات أمنية لتعزيز السيطرة على الوضع ومنع أي تمدد للنيران قد يؤثر على الأمن الصناعي والاقتصادي في الإقليم.
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد الهجمات الموجهة ضد البنية التحتية الحيوية في العراق، والتي تشمل المنشآت النفطية ومحطات الطاقة والمرافق الصناعية، ما يثير مخاوف جدية لدى المجتمع الدولي بشأن استقرار إنتاج النفط المحلي وتأمين سلسلة الإمدادات في المنطقة. وقد أوضحت مصادر محلية أن هذا الهجوم يمثل استمراراً للضغوط على إقليم كردستان من جهات غير معلنة، في ظل توترات إقليمية متصاعدة وتشابك مصالح دولية في المنطقة.
وأكد الخبراء العسكريون أن استخدام الطائرات المسيرة في مثل هذه العمليات يعكس تحولاً في أساليب الهجوم على المنشآت الاقتصادية، حيث توفر هذه التكنولوجيا إمكانية استهداف البنية التحتية الحيوية بدقة عالية مع تقليل المخاطر على القوى المهاجمة، مما يزيد من تعقيد مهمة الدفاع المدني والدفاعات الجوية في مواجهة مثل هذه التهديدات.
في الوقت ذاته، حذرت السلطات من أن أي تهاون في مراقبة المنشآت الحيوية قد يؤدي إلى أضرار جسيمة قد تشمل الحرائق الممتدة أو الانفجارات، ما يجعل من الضروري تعزيز الأنظمة الدفاعية واتخاذ إجراءات وقائية شاملة لتأمين مواقع النفط والمستودعات الصناعية الحيوية.










