أعلنت طهران رفضها للمقترحات الأمريكية والباكستانية بشأن وقف إطلاق النار، مؤكدة أن أي هدنة لن تُقبل إلا ضمن إطار إنهاء النزاع الإقليمي بشكل دائم، وسط تصاعد التوترات ومخاوف دولية بشأن مضيق هرمز
إسلام أباد – المنشر الإخباري
أبلغت إيران باكستان، بصفتها الوسيط في المفاوضات مع الولايات المتحدة، رسميًا رفضها لأي وقف مؤقت لإطلاق النار، مؤكدة أن الحرب مستمرة حتى تحقيق أهدافها السياسية والاستراتيجية الكاملة. وجاء الرد الإيراني متزامنًا مع تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة من استمرار إغلاق مضيق هرمز، إذ وصف الرئيس دونالد ترامب الوضع بأنه قد يتحول إلى “جحيم” على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق سريع.
وأوضحت الوكالة الإيرانية الرسمية أن الرد تضمن عشرة بنود رئيسية، من بينها إنهاء النزاعات في المنطقة، وضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، إضافة إلى إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاع. وأكدت طهران أنها لن تخضع للضغوط السياسية أو التهديدات العسكرية، وأن أي وقف مؤقت لا يحقق أهدافها الاستراتيجية لن يكون مقبولاً.
وشهدت العاصمة طهران تعزيزات أمنية مكثفة حول المواقع الحكومية الحيوية، بما في ذلك محيط البرلمان والمجمع الرئاسي، تحسبًا لأي تصعيد محتمل في العلاقات مع واشنطن. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن إيران شددت على ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات شاملة حلولًا دائمة للنزاع الإقليمي، وهو ما يعقد الجهود الدولية المبذولة لإيجاد تسوية سريعة.
ويأتي هذا التطور بعد محادثات مكثفة بين قادة باكستان والولايات المتحدة والصين، سعوا خلالها لوضع “خارطة طريق” لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الرد الإيراني يظهر صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع دون تنازلات استراتيجية كبيرة من طهران. وفي الوقت نفسه، تتابع دول المنطقة عن كثب تطورات الموقف، فيما تراقب أسواق النفط والغاز العالمية تداعيات استمرار التوترات على تدفقات الطاقة.
كما أكدت إيران أن أي هدنة مؤقتة لن تؤدي إلا إلى تأجيل الحل النهائي، مشددة على أن هدفها هو استقرار دائم في المنطقة يحقق مصالحها الوطنية والأمنية. وشددت على أن التعامل مع أي وساطة أو اقتراح دولي سيكون وفق مصالحها الاستراتيجية فقط، مع الالتزام بالمبادئ التي حددتها في ردها العشرة البنود.










