القاهرة – تقود الدبلوماسية المصرية حراكا دوليا واسع النطاق في سباق مع الزمن لنزع فتيل الأزمة العسكرية المتفجرة في الإقليم.
وفي هذا الإطار، واصل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة، اتصالاته المكثفة، شملت أطرافا إقليمية ودولية فاعلة، بهدف صياغة رؤية توافقية تمنع الانزلاق نحو حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.
ماراثون دبلوماسي لخفض التصعيد
أجرى الوزير عبد العاطي سلسلة من المباحثات الهاتفية المعمقة مع كل من وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار. كما امتدت المشاورات لتشمل الجانب الأمريكي عبر المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمسار الأممي من خلال جان أرنو، المبعوث الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة.
وبحسب بيان الخارجية المصرية، تركزت هذه الاتصالات على تقييم ميداني دقيق للأوضاع المتسارعة، والبحث عن “مساحات مشتركة” تتيح التوصل إلى تفاهمات عاجلة بين الولايات المتحدة وإيران.
وشدد عبد العاطي على أن الإقليم يمر بـ “منعطف دقيق” يتطلب تغليب صوت الحكمة والابتعاد عن لغة التصعيد العسكري التي قد تؤدي إلى سيناريو كارثي لن يكون أي طرف في المنطقة بمنأى عن تداعياته المدمرة.
تحذيرات من شلل التجارة والطاقة
ولم يغب البعد الاقتصادي عن طاولة المباحثات المصرية؛ حيث استعرض عبد العاطي المخاطر الجسيمة التي تهدد الاستقرار العالمي، محذرا من التداعيات الوخيمة لاستمرار الصراع.
فى هذا السياق، تناولت الاتصالات التداعيات الوخيمة للحرب على حرية الملاحة، وسلاسل الإمداد، والامن الغذائي وحركة التجارة الدولية، فضلا عن أمن الطاقة في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة والنفط، وتم التأكيد خلال الاتصالات على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الحرب لاحتواء التداعيات الواسعة لها وتجنب مزيد من عدم الاستقرار وانعدام الامن
واختتمت الاتصالات بتأكيد مصري حازم على ضرورة ترجيح كفة “الدبلوماسية والحوار” كسبيل وحيد لتحقيق تهدئة مستدامة، مع المطالبة بتكثيف الجهود الدولية لإنهاء حالة الحرب الجارية وتجنب مزيد من عدم الاستقرار الذي يهدد السلم والأمن الدوليين.










