أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة الموجة الواسعة والعنيفة من الغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مختلف المناطق اللبنانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأعرب غوتيريش عن صدمته من حجم الدمار الذي خلفته هذه الضربات، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، مؤكدا أن التقارير الواردة تشير إلى سقوط عدد كبير من الأطفال والنساء ضمن الضحايا.
تحذير من تقويض مسار السلام
وفي تدوينة حازمة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، حذر غوتيريش من أن استمرار التصعيد العسكري في لبنان يمثل خرقا لروح التهدئة الإقليمية. وقال الأمين العام: “مع إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، فإن النشاط العسكري المستمر في لبنان يشكل خطرا جسيما على الهدنة والجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة”.
وشدد في تصريحه على ضرورة أن “تتوقف الأعمال العدائية فورا” لمنع انزلاق الجبهة اللبنانية إلى حرب مفتوحة قد تطيح بكل التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة.
حماية المدنيين والقانون الدولي
وأكد غوتيريش على ضرورة الاحترام الصارم لقواعد القانون الدولي الإنساني، مشددا على وجوب حماية المدنيين والبنى التحتية المأهولة في جميع الأوقات.
ووصف استهداف المناطق السكنية وقتل الأبرياء بأنه أمر “غير مقبول” تحت أي ذريعة عسكرية، داعيا الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى المسار التفاوضي.
“لا حل عسكريا للصراع”
واختتم غوتيريش بيانه بالتأكيد على الموقف الأممي الثابت بأنه “لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع”، وأن العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.
وتأتي صرخة الأمين العام في وقت حساس للغاية، حيث يترقب العالم صمود “اتفاق إسلام آباد”، بينما تشتعل الجبهة الشمالية لإسرائيل بغارات وصفت بأنها الأضخم منذ بدء عملية “الأسد الزائر”، مما يضع مصداقية المجتمع الدولي وقدرته على لجم التصعيد تحت اختبار حقيقي.










