البيت الأبيض يكشف نتائج العملية العسكرية الأمريكية على إيران والتي شملت تدمير آلاف الأهداف
واشنطن – 9 أبريل 2026 المنشر الإخبارى
كشف البيت الأبيض، الخميس، حصيلة العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد إيران، التي أطلق عليها اسم “الغضب الملحمي”، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير أكثر من 13 ألف هدف عسكري، وشل قدرات طهران الدفاعية والبحرية بشكل كبير، بما في ذلك تدمير 90% من مصانع الأسلحة الإيرانية و80% من القاعدة النووية الإيرانية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان رسمي، إن العملية استهدفت مختلف المنشآت العسكرية والصناعية الإيرانية، وأسفرت عن تعطيل شامل لقدرات إيران على شن هجمات جديدة، مضيفة أن القوات الأمريكية حققت أهدافها بدقة وكفاءة عالية، ما أسهم في إضعاف الجهاز العسكري الإيراني بشكل كبير.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات على منصة “تروث سوشال”، أن القوات الأمريكية والطائرات والسفن والذخائر ستظل متمركزة في المنطقة لحين الالتزام الكامل بالاتفاق النهائي مع طهران، مؤكداً أن العملية العسكرية أثبتت القدرة الأمريكية على الرد بشكل حاسم على أي تهديد محتمل.
وأشار ترامب إلى أن الهدنة المؤقتة المقررة لمدة أسبوعين مع إيران لم تمنع الولايات المتحدة من الحفاظ على جاهزيتها الكاملة، مضيفاً: “فشل الاتفاق مستبعد للغاية، لكننا مستعدون للعودة إلى ضربات أكبر وأقوى إذا لم يتم الالتزام بالشروط المتفق عليها”.
ولفت البيان إلى أن العملية الأمريكية شملت استهداف أكثر من 155 سفينة حربية إيرانية، بالإضافة إلى نسبة كبيرة من المصانع العسكرية والمنشآت النووية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في القدرات البحرية والصناعية لطهران.
ورغم إعلان الهدنة، شهدت الساعات الماضية تصعيداً في المنطقة، مع شن إسرائيل غارات عنيفة على لبنان، وهو ما يضع الهدنة المؤقتة تحت اختبار صعب، ويثير مخاوف من تصاعد الأزمة في المنطقة.
وأكد البيت الأبيض أن الهدف من العملية العسكرية كان تحجيم القدرة الإيرانية على التصعيد، وفرض شروط للسلام المستدام في المنطقة، مشدداً على أن القوات الأمريكية ملتزمة بالحفاظ على الأمن والاستقرار حتى التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن احترام كل الأطراف للهدنة.
وقال مساعد وزير الدفاع الأمريكي، في مؤتمر صحفي، إن العملية تم التخطيط لها بدقة كبيرة، وتم استخدام أحدث التقنيات العسكرية لضمان تدمير الأهداف الحيوية دون إلحاق ضرر مدني غير مبرر، مضيفاً أن النتائج تظهر فعالية استراتيجيات الضربات الجوية والبحرية المتزامنة.
وشدد مسؤولون أمريكيون على أن العملية لم تكن مجرد هجوم عسكري، بل رسالة واضحة لطهران مفادها أن الولايات المتحدة قادرة على حماية مصالحها ومصالح حلفائها، وأن أي محاولة لإضعاف نفوذها في المنطقة ستواجه ردوداً حاسمة.
من جهتها، أشارت تقارير أمريكية إلى أن تدمير المصانع العسكرية والقاعدة النووية الإيرانية سيؤثر بشكل كبير على خطط إيران لتعزيز ترسانتها العسكرية، ويحد من قدرتها على تطوير أسلحة متقدمة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية.
وفي السياق ذاته، قال محللون سياسيون وعسكريون أمريكيون إن العملية أظهرت قوة الردع الأمريكية وقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف البنية التحتية الحيوية للعدو، مؤكدين أن النتائج ستعزز موقف الولايات المتحدة في أي مفاوضات مستقبلية مع إيران.
وعلى الرغم من ذلك، حذر خبراء من أن استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان وتصاعد التوترات في المنطقة قد يهدد نجاح الهدنة المؤقتة، داعين إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيد جديد قد يجر المنطقة إلى صراع أوسع.
وأشار البيان الأمريكي إلى أن العملية العسكرية ستترك أثراً طويل المدى على القدرات الإيرانية، مؤكداً أن أي انتهاك للهدنة أو محاولات لتطوير أسلحة جديدة ستواجه رداً فورياً وحاسماً من الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الإيرانية حالة من التوتر الشديد، بعد أسابيع من المفاوضات غير المباشرة حول شروط وقف إطلاق النار، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لضمان استقرار المنطقة ومنع أي تصعيد جديد.
وأكد البيت الأبيض أن الهدف النهائي هو تحقيق هدنة مستدامة، تتيح الفرصة للطرفين للعمل على حل سلمي طويل المدى، مع الحفاظ على الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وختاماً، شدد البيان على أن العملية العسكرية الأمريكية على إيران لم تكن سوى خطوة ضمن استراتيجية أشمل لضمان استقرار الشرق الأوسط، ومواجهة أي تهديدات قد تنشأ نتيجة التصعيد الإيراني، مؤكداً أن واشنطن ستواصل مراقبة الوضع عن كثب، وستتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالهدنة وتحقيق الأمن الإقليمي.










