طهران تؤكد أن التقديرات الأولية لأضرار العدوان ما زالت قابلة للزيادة وتلوّح بملاحقة ملف التعويضات عبر المسار الدبلوماسي
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت الحكومة الإيرانية أن التقديرات الأولية لحجم الخسائر الناجمة عن ما تصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المبرر، بلغت نحو 270 مليار دولار، مع التأكيد على أن هذا الرقم لا يزال غير نهائي وقابل للتحديث مع استمرار عمليات التقييم الميداني والاقتصادي للأضرار.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية، إن تقدير حجم الخسائر يتم وفق معايير متعددة تشمل البنية التحتية والقطاعين السكني والتجاري، مشيرة إلى أن عملية التقييم ما زالت مستمرة ولم تصل إلى مرحلتها النهائية بعد.
وأضافت أن ملف التعويضات يُعد أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات، ويتم العمل عليه عبر القنوات الدبلوماسية المختلفة، بما في ذلك المحادثات غير المباشرة التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين وفود إيرانية وأمريكية بوساطة باكستانية.
وأوضحت المسؤولة الإيرانية أن قضية “تعويضات الحرب” ليست مطلباً إعلامياً أو سياسياً فقط، بل جزء من مسار تفاوضي يتم التعامل معه ضمن الأطر الدولية، في إطار محاولة طهران تثبيت ما تصفه بحقوقها القانونية الناتجة عن الحرب.
خسائر بشرية ومادية واسعة
وفي سياق متصل، كشفت مصادر رسمية إيرانية عن حجم واسع من الدمار الذي طال البنية التحتية المدنية خلال فترة التصعيد العسكري، حيث أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن أكثر من 125 ألف منشأة مدنية تعرضت للتدمير الكامل أو لأضرار جسيمة.
وبحسب التصريحات، فإن نحو 100 ألف من هذه المنشآت هي وحدات سكنية، في حين تشمل الأرقام نحو 23,500 منشأة تجارية، ما يعكس حجم التأثير المباشر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد.
كما أشارت منظمة الطب الشرعي الإيرانية إلى أن عدد القتلى جراء العمليات العسكرية بلغ ما لا يقل عن 3,753 شخصاً، من بينهم نساء وأطفال، وهو ما تعتبره طهران دليلاً على اتساع نطاق الاستهداف المدني خلال الحرب.
ملف التعويضات على طاولة السياسة
وترى الحكومة الإيرانية أن ملف التعويضات يمثل أحد المحاور الأساسية في أي تسوية سياسية مستقبلية، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الإقليمية وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأطراف المعنية.
وتشير طهران إلى أن تقديرات الخسائر قد ترتفع أو تنخفض وفق تقدم عمليات التقييم الفني والاقتصادي، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن حجم الضرر الحالي يعكس تأثيراً عميقاً على البنية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى ملف التعويضات أحد أبرز نقاط الخلاف في المشهد السياسي الإقليمي، مع استمرار الجدل حول آليات المحاسبة الدولية ومدى إمكانية فرض التزامات مالية على أطراف النزاع.










