أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الأربعاء الموافق 15 أبريل 2026، عن بدء جولة إقليمية هامة لرئيس الوزراء محمد شهباز شريف، تشمل المملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية تركيا، في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة هدنة إيران.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الخارجية عبر منصة “X”، يغادر شريف العاصمة إسلام آباد متوجها إلى مدينة جدة في محطته الأولى، ضمن زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام وتنتهي في الثامن عشر من أبريل الجاري.
ويرافق رئيس الوزراء وفد رفيع المستوى يضم وزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله طرار، والمساعد الخاص طارق فاطمي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والمستشارين السياسيين.
قمة سعودية – باكستانية لخفض التصعيدمن المقرر أن يستهل شهباز شريف جولته بعقد اجتماع ثنائي مع ولي العهد ورئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وتكتسب هذه القمة أهمية استثنائية، حيث تأتي في أعقاب “اجتماع محدود” عقد بين الزعيمين في التاسع من مارس الماضي، أشاد خلاله شريف بـ “ضبط النفس الملحوظ” الذي أبدته المملكة العربية السعودية إزاء الهجمات التي شنتها طهران ضد مواقع وصفتها بأنها أهداف أمريكية وإسرائيلية، ردا على الغارات الجوية الواسعة.
وتسعى باكستان من خلال هذه المحطة إلى تنسيق المواقف بشأن ضرورة خفض التصعيد العاجل وضمان أمن الممرات المائية والمنشآت الحيوية في الخليج.
منتدى أنطاليا والوساطة القطرية
بعد رحلته إلى المملكة، سيتوجه شريف إلى تركيا للقاء الرئيس رجب طيب أردوغان والمشاركة في أعمال “منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس”، وأوضحت وزارة الخارجية أن شريف سيقدم موقف باكستان الرسمي في لجنة القادة، مؤكدا التزام بلاده بالدبلوماسية البناءة والتعاون متعدد الأطراف في مواجهة القضايا العالمية.
كما ستشمل الجولة زيارة إلى الدوحة، حيث من المتوقع أن تتركز المباحثات مع القيادة القطرية على جهود السلام الإقليمي، لاسيما وأن قطر تلعب دورا محوريا كقناة اتصال دبلوماسية في الأزمات الإقليمية.
باكستان كجسر للسلامتأتي هذه الجولة في وقت كثفت فيه باكستان جهودها للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لإنهاء الحرب التي عصفت بالمنطقة وأدت إلى خسائر بشرية ومادية فادحة.
وقد نجحت المساعي الباكستانية سابقا في التوصل إلى وقف مؤقت وهش لإطلاق النار، تمهيدا لجولة أولى من المحادثات المباشرة التي استضافتها إسلام آباد.
ويرى مراقبون أن تحرك شهباز شريف اليوم يهدف إلى تحصين هذا الهدوء المؤقت وتحويله إلى إطار عمل دائم لإنهاء الصراع، مستندا إلى علاقات باكستان المتينة مع القوى الإقليمية الكبرى في الرياض وأنقرة والدوحة، لضمان عدم انزلاق المنطقة مجددا نحو مواجهة شاملة ومدمرة.










