طهران – المنشر الإخباري
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الشعب الإيراني لا يمكن إخضاعه أو إجباره على الاستسلام تحت أي ظرف، منتقدًا ما وصفه بازدواجية المعايير في السياسات الدولية، خصوصًا من جانب القوى الغربية.
وفي تصريحات أدلى بها اليوم الأربعاء، شدد بزشكيان على أن استخدام القوة العسكرية ضد الدول ذات السيادة يمثل انتهاكًا صارخًا لجميع القوانين والمبادئ الدولية المعترف بها، معتبرًا أن هذه الممارسات تقوّض النظام الدولي القائم على القانون.
وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني خلال زيارته لعدد من أقسام منظمة الطوارئ في محافظة طهران، حيث تطرق إلى الأوضاع الإنسانية والضغوط التي تتعرض لها البلاد في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة.
انتقادات حادة للمعايير الدولية المزدوجة
وانتقد بزشكيان بشدة ما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي الدولي مع الأزمات والصراعات، في إشارة غير مباشرة إلى سياسات الدول الغربية، متسائلًا عن الأسس القانونية التي يمكن أن تبرر استهداف المدنيين والبنية التحتية.
وقال الرئيس الإيراني: “ما الذي يبرر شن عدوان عسكري على بلادنا؟ وأي قانون دولي أو مبدأ إنساني يجيز استهداف المدنيين والأطفال والنخب العلمية، أو تدمير المدارس والمستشفيات والمراكز الحيوية؟”
خلفية التصعيد العسكري
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب حرب عسكرية شنتها، بحسب الرواية الإيرانية، قوات أمريكية–إسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، وأسفرت عن اغتيال شخصيات بارزة، من بينها قائد الثورة الإسلامية وعدد من كبار القادة العسكريين، إضافة إلى سقوط مدنيين.
كما استهدفت العمليات، وفقًا للبيان الإيراني، منشآت اقتصادية وجسورًا ومؤسسات مدنية تشمل منازل سكنية ومدارس وجامعات ومستشفيات ومراكز طبية وإغاثية.
وقف إطلاق نار هش ومفاوضات متعثرة
وبعد نحو 40 يومًا من اندلاع الحرب، دخل وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين حيز التنفيذ بوساطة باكستان، إلا أن جولات التفاوض بين طهران وواشنطن في إسلام آباد انتهت دون اتفاق، بسبب ما وصفته إيران بتشدد الموقف الأمريكي وتغيير شروط التفاوض بشكل متكرر.
إيران لا تسعى للحرب
وأكد بزشكيان أن إيران لا تسعى إلى الحرب أو زعزعة الاستقرار، بل تلتزم بسياسة الحوار والتعاون البنّاء مع جميع الدول، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي محاولة لفرض الإرادة بالقوة أو إجبار البلاد على الاستسلام “محكوم عليها بالفشل”.
وقال إن الشعب الإيراني لن يخضع لأي ضغوط أو تهديدات، مهما كانت طبيعتها أو مصدرها.
وحدة داخلية في مواجهة الأزمة
وأشاد الرئيس الإيراني بما وصفه بـ”وحدة وطنية غير مسبوقة” أظهرها الإيرانيون خلال فترة الحرب التي استمرت 40 يومًا، معتبرًا أن هذه الوحدة أسهمت في إفشال أهداف الخصوم.
كما أشاد بدور أجهزة الطوارئ والخدمات الإغاثية، واصفًا إياها بأنها أحد الأعمدة الأساسية لإدارة الأزمات وضمان استمرار الخدمات الحيوية في الظروف الصعبة.
الرد العسكري الإيراني
وفي سياق متصل، أشارت الرواية الإيرانية إلى أن الحرس الثوري نفذ أكثر من 100 موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية ضمن عملية “الوعد الصادق 4”.
وبحسب هذه الرواية، أدت العمليات إلى إجبار مئات الجنود الأمريكيين على مغادرة المنطقة، وإلحاق خسائر مادية كبيرة بالأصول العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج.










