أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تصعيد عسكري غير مسبوق في مياه المنطقة، مؤكدة مشاركة آلاف الجنود والبحارة في تنفيذ إجراءات الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وسط نبرة تهديد صريحة باستخدام القوة العسكرية ضد السفن غير الممتثلة للتعليمات.
استعراض قوة من “أبراهام لينكولن”
ونشر الحساب الرسمي للقيادة المركزية على منصة “X” مقطع فيديو يظهر العمليات العسكرية الجارية على متن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”.
وأكدت القيادة أن قوة المهام التابعة للحاملة تضم نحو 5000 بحار وجندي من مشاة البحرية (المارينز)، يشاركون بشكل مباشر في عمليات تأمين الحصار وضمان إغلاق المسارات البحرية الحيوية أمام حركة الشحن المتجهة من وإلى إيران.
ويأتي هذا الإعلان كترجمة ميدانية للتوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى تشديد الخناق الاقتصادي والعسكري عبر السيطرة الكاملة على الممرات المائية الإقليمية، مما يضع المنطقة على حافة صدام بحري مباشر.
تحذيرات صوتية وتهديد بالقوة
وفي خطوة تصعيدية أخرى، بثت القيادة المركزية ملفا صوتيا يتضمن تحذيرات مباشرة وموجهة إلى كافة السفن التجارية العابرة في المنطقة.
وتضمنت الرسالة الصارمة تنبيها للسفن بضرورة الالتزام بقواعد الحصار، قائلة: “إذا لم تمتثلوا لهذا الحصار، فسوف نستخدم القوة”.
وأكدت وكالة “أسوشيتد برس”، نقلا عن مسؤول عسكري أمريكي، أن هذه الرسالة يتم بثها حاليا وبشكل متكرر عبر موجات الراديو البحرية لجميع السفن الموجودة في المنطقة المحيطة بالحصار، لضمان وصول التهديد إلى كافة الخطوط الملاحية.
نذير مواجهة شاملة
يرى مراقبون عسكريون أن إشراك قوة بحرية بهذا الحجم، مدعومة بحاملة طائرات، يمثل “إعلان حرب” غير رسمي، خاصة وأن طهران كانت قد حذرت سابقا من أن أي حصار بحري لموانئها سيعتبر انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار القائم.
ومع اقرار واشنطن باستخدام القوة ضد السفن التجارية، تتزايد المخاوف من وقوع حوادث اصطدام أو اشتباكات مسلحة قد تؤدي إلى إشعال فتيل صراع إقليمي أوسع يهدد أمن الطاقة العالمي وسلاسل التوريد في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.










