سالفيني يدعو أوروبا للعودة إلى الغاز الروسي وسط جدل متصاعد داخل الاتحاد الأوروبي
روما – المنشر الإخبارى
جدد نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ووزير البنية التحتية ماتيو سالفيني دعوته إلى استئناف شراء الاتحاد الأوروبي للغاز الروسي، معتبرًا أن استمرار القيود الحالية قد يقود إلى تفاقم أزمة الطاقة داخل القارة الأوروبية.
وجاءت تصريحات سالفيني خلال تجمع سياسي لحزب “الوطنيون من أجل أوروبا” في مدينة ميلانو، حيث هاجم سياسات المفوضية الأوروبية، وعلى رأسها مقترحات رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين المتعلقة بإدارة أزمة الطاقة.
انتقادات مباشرة لسياسات بروكسل
وقال سالفيني إن بعض السياسات الأوروبية الحالية تدفع باتجاه “إغلاق اقتصادي غير مباشر”، محذرًا من تداعياتها على قطاعات حيوية مثل الصناعة والتعليم والصحة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يهدد استقرار الأسواق الداخلية، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في تقليص الاستهلاك أو فرض قيود إضافية، بل في إعادة النظر في مصادر التوريد.
مقارنة مع الموقف الأمريكي
واستشهد سالفيني بقرارات أمريكية حديثة تتعلق بتخفيف بعض القيود على التجارة المرتبطة بالطاقة الروسية، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتعامل بمرونة أكبر مع الملف، في حين يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تشدد أكبر.
وأضاف أن على بروكسل أن تتبنى نهجًا مشابهًا بدلًا من ما وصفه بسياسات تؤدي إلى تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف المعيشة.
أزمة طاقة متصاعدة في أوروبا
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، والتي انعكست على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات العامة.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية قد أقرت في وقت سابق بأن التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الأوضاع في الشرق الأوسط وإغلاق بعض الممرات الحيوية للطاقة، أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي.
انقسام داخل أوروبا حول الملف الروسي
تشهد الساحة الأوروبية انقسامًا واضحًا بشأن مستقبل العلاقات مع روسيا في مجال الطاقة، حيث تدعو بعض الدول إلى استمرار سياسة تقليل الاعتماد على موسكو، بينما ترى دول أخرى أن العودة الجزئية إلى الإمدادات الروسية قد تكون خيارًا عمليًا لتخفيف الأزمة.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس وزراء سلوفاكيا نية بلاده اللجوء إلى القضاء الأوروبي للطعن في قرارات حظر واردات الغاز الروسي.
جدل اقتصادي وسياسي متصاعد
ويرى مراقبون أن تصريحات سالفيني تعكس تصاعد الجدل داخل الاتحاد الأوروبي حول التوازن بين الاعتبارات السياسية والاحتياجات الاقتصادية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
كما تشير التطورات إلى أن ملف الطاقة سيبقى أحد أبرز نقاط الخلاف داخل التكتل الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، مع تباين واضح في الرؤى بين الدول الأعضاء.









