في خطوة قضائية حاسمة لتعزيز الحماية الاجتماعية وحفظ حقوق الأسرة، أصدرت النيابة العامة المصرية قرارا يقضي بإدراج المحكوم عليهم نهائيا في قضايا النفقة، والذين لم يمتثلوا لسداد المبالغ المقررة، ضمن قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.
ضمان الحقوق وتفعيل الأحكام
ويأتي هذا القرار الاستراتيجي في إطار حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى ضمان التنفيذ الفعلي للأحكام القضائية الصادرة عن محاكم الأسرة.
وأكدت النيابة العامة أن هذا الإجراء يستهدف بشكل مباشر حماية حقوق الفئات الأكثر احتياجا للرعاية، وفي مقدمتهم الزوجات والأبناء، وضمان حصولهم على النفقة المقررة قانونا باعتبارها دينا لا يسقط، ووسيلة أساسية لتوفير حياة كريمة ومستقرة.
وأوضح البيان الرسمي أن إدراج الممتنعين عن السداد على قوائم الممنوعين من السفر يهدف إلى تعزيز حجية الأحكام القضائية، وقطع الطريق أمام محاولات التهرب من الالتزامات المالية والشرعية.
كما يبعث القرار برسالة قوية مفادها أن الدولة لن تتوانى عن استخدام كافة الوسائل القانونية لردع المماطلين في تنفيذ أحكام النفقة.
أبعاد قانونية واجتماعية
ويرى خبراء قانونيون أن هذا التحرك يعالج واحدة من كبرى المشكلات التي تواجه قضايا الأسرة في مصر، وهي “طول أمد التنفيذ” والتهرب من سداد المستحقات.
ومن خلال ربط سداد النفقة بحق السفر، يصبح الملتزم ماليا أمام خيارين: إما الوفاء بحقوق أسرته أو الحرمان من التنقل خارج البلاد، مما يسرع من وتيرة استرداد الحقوق المالية.
يذكر أن هذا الإجراء يأتي بالتكامل مع جهود وزارة العدل والنيابة العامة في رقمنة منظومة تنفيذ الأحكام وربطها بالجهات المعنية، لضمان أعلى درجات الدقة والسرعة.
وأشارت النيابة إلى استمرارها في مراقبة تنفيذ هذه الأحكام بكل حزم، مع التأكيد على أن حماية الحقوق المالية التي كفلها القانون للمرأة والطفل هي أولوية قصوى لا تقبل التعطيل أو المماطلة تحت أي ظرف.











