أطلق رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، تحذيرات شديدة اللهجة اليوم الثلاثاء، مؤكدا أن احتمال استئناف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على المواقع الإيرانية لا يزال قائما وبقوة، رغم حالة الهدوء النسبي الحذر التي تشهدها المنطقة.
استنفار كامل لمواجهة التهديدات
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن إجئي قوله إن احتمال “استئناف العدو لهجماته ليس ضئيلا بأي حال من الأحوال”، مشددا على ضرورة رفع درجات الجاهزية إلى أقصى مستوياتها.
وأضاف إجئي في تصريحاته: “يجب أن نكون على أهبة الاستعداد بنسبة 100%؛ فالعدو الذي وضع أهدافا وبذل جهودا عسكرية واستخباراتية لن يتوقف عن أفعاله بسهولة، خاصة وأنه لم يحقق أهدافه المرجوة بأي شكل من الأشكال حتى الآن”.
تأتي هذه التصريحات في سياق تقييم طهران لنتائج العمليات العسكرية الأخيرة، حيث ترى القيادة الإيرانية أن واشنطن وتل أبيب قد تعاودان استهداف البنية التحتية أو المواقع الاستراتيجية في حال تعثر المسارات الدبلوماسية الجارية.
الرد على استهداف السفن
وفي رسالة ردع واضحة تتعلق بالأمن البحري، شدد رئيس السلطة القضائية على أن أي اعتداء يطال المصالح الإيرانية في عرض البحر لن يمر دون عقاب، قائلا: “سيتم الرد حتما على أي عمل ضد السفينة الإيرانية”.
ويعكس هذا التصريح قلق طهران من احتمالية تعرض ناقلات النفط أو سفن الإمداد التابعة لها لمضايقات أو استهداف مباشر في الممرات المائية الدولية، لا سيما في ظل التوترات المحيطة بمضيق هرمز وباب المندب.
أبعاد الموقف الإيراني
ويرى مراقبون أن خطاب إجائي يهدف إلى رص الصفوف الداخلية وتوجيه رسالة للخارج بأن إيران لم تتراجع عن مواقفها الدفاعية رغم الضغوط الدولية.
ويأتي هذا التحذير في وقت حساس تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل التهدئة في المنطقة، مما يشير إلى أن طهران تتعامل مع المرحلة الراهنة كـ “استراحة محارب” وليس كنهاية للصراع، مع الإبقاء على كافة الخيارات العسكرية مطروحة للرد على أي خروقات محتملة للسيادة الإيرانية.










