أفاد شهود عيان في محافظة بابل العراقية، صباح اليوم الثلاثاء، بتعرض الناشط المدني البارز ضرغام ماجد إلى محاولة اغتيال جديدة في قضاء “حمزة الغربي” جنوبي المحافظة، في حادثة هي الثانية من نوعها التي تستهدفه خلال أقل من عامين، مما أثار موجة من القلق في الأوساط الشعبية والحقوقية.
تفاصيل الهجوم المسلح
وذكر الشهود أن مسلحين ملثمين يستقلون دراجة نارية باغتوا ضرغام ماجد أثناء وجوده في منطقة حي الحسين بمكان عمله، وأطلقوا رصاصتين باتجاهه بشكل مباشر.
أسفر الهجوم عن إصابة ضرغام ماجد برصاصة في ساقه اليسرى، فيما لاذ المهاجمون بالفرار إلى جهة مجهولة وسط حالة من الذعر بين المارة.
وأظهر مقطع مصور جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، ضرغام ماجدوهو يتلقى الإسعافات الأولية داخل ردهة الطوارئ في مستشفى “علي عبيس”، قبل أن تؤكد مصادر طبية نقل ماجد عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى الجمهوري في مدينة الحلة لتلقي علاج تخصصي، مشيرة إلى أن حالته الصحية “مستقرة” حالياً ولا تدعو للقلق.
الرد الأمني والتحقيقات
من جانبها، أعلنت قيادة شرطة بابل بدء تحقيق عاجل ومباشرة تحركات ميدانية واسعة لكشف ملابسات محاولة اغتيال ضرغام ماجد.
وذكر بيان للقيادة أن قائد شرطة بابل، اللواء عباس حسن ناصر الحسيني، وجه بتفعيل “خطة الاستجابة السريعة”، حيث طوقت القوات الأمنية مسرح الجريمة في وقت قياسي لتأمين الأدلة الجنائية ورفع البصمات والمقذوفات الفارغة.
وأكدت القيادة تشكيل فريق تحقيق مشترك بإشراف مباشر من اللواء الحسيني، بدأ بالفعل بتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة القريبة ونشر سيطرات مفاجئة لتعقب الجناة.
كما انتقل فريق مختص إلى المستشفى لتدوين إفادة ضرغام ماجد أصولياً، حيث أكد في شهادته الأولية أن شخصين مجهولين دخلا إلى المحل وقاما بإطلاق النار عليه بدم بارد.
يُذكر أن ضرغام ماجد يعد من الوجوه الاحتجاجية المعروفة بمناهضتها للطبقة السياسية الحاكمة، وسبق أن قاد العديد من المظاهرات تنديداً بالفساد واستشراء البطالة. وتعد هذه المحاولة هي الثانية له؛ إذ نجا في تموز 2024 من محاولة اغتيال سابقة اتهم فيها جهات “متنفذة”.










