في ظل التصعيد المتسارع والتوترات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، أصدرت سفارة الولايات المتحدة في بيروت تحذيراً أمنياً جديداً وشديد اللهجة، حثت فيه الرعايا الأمريكيين المتواجدين على الأراضي اللبنانية على مغادرة البلاد “فوراً”، طالما لا تزال خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة وغير معطلة.
دعوة للمغادرة قبل فوات الأوان
أكدت السفارة في بيانها الرسمي أن الوضع الأمني في لبنان بات “غير مستقر” ويصعب التنبؤ بمساراته المستقبلية. وأشارت إلى أن الرحلات التجارية، رغم توفرها في الوقت الحالي، قد تشهد إلغاءات مفاجئة أو توقفاً تاماً في حال تفاقم النزاع المسلح، مما قد يترك المواطنين الراغبين في الخروج عالقين لفترات غير محددة.
وجاء في نص البيان الموجه للمواطنين:”نوصي المواطنين الأمريكيين في لبنان الذين يختارون عدم المغادرة بإعداد خطط طوارئ للحالات الطارئة ومتابعة الأخبار حول التطورات المستمرة، والاحتفاظ بوثائق السفر والمؤن الضرورية في مكان آمن.”
إجراءات احترازية وقيود على السفر
رفعت وزارة الخارجية الأمريكية مستوى التحذير من السفر إلى لبنان إلى “المستوى الرابع”، وهو الأعلى ضمن سلم التحذيرات، والذي يعني “عدم السفر مطلقاً”. وتضمن البيان نصائح تقنية للمواطنين الذين يقررون البقاء، تشمل:
التسجيل في برنامج (STEP): لتمكين السفارة من التواصل معهم في حالات الأزمات القوية.
تأمين جوازات السفر: التأكد من صلاحية الوثائق لستة أشهر قادمة على الأقل.
المراقبة اللصيقة: متابعة وسائل الإعلام المحلية والدولية بشكل دائم لتجنب مناطق الاشتباكات أو الاحتجاجات.
سياق التوترات الإقليمية
يأتي هذا التحذير المتجدد في سياق المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، حيث تخشى واشنطن من أن يؤدي أي تصعيد إضافي على الحدود اللبنانية الجنوبية إلى إغلاق المرافق الحيوية، بما في ذلك مطار رفيق الحريري الدولي.
وتجدر الإشارة إلى أن السفارة أوضحت بوضوح أن المساعدات الحكومية لعمليات الإجلاء تكون دائماً “الخيار الأخير”، ولا ينبغي للمواطنين الاعتماد عليها كبديل للرحلات التجارية المتاحة حالياً، مما يضع المسؤولية الفردية في مقدمة أولويات السلامة للمغتربين الأمريكيين في لبنان










