القيادة الإيرانية تحذر من الحرب النفسية وتدعو لتعزيز التماسك الداخلي في مواجهة الضغوط الخارجية
طهران – المنشر الإخبارى
أكد مجتبى خامنئي أن التماسك الداخلي في إيران شكّل عاملًا حاسمًا في مواجهة الضغوط والتحديات الأخيرة، معتبرًا أن وحدة الإيرانيين أحدثت “شرخًا” واضحًا في صفوف الخصوم وأربكت حساباتهم.
وفي رسالة نشرها عبر منصة “إكس”، شدد خامنئي على أن ما وصفه بـ”الوحدة الاستثنائية” بين أبناء الشعب الإيراني لم يكن مجرد حالة تضامن عابرة، بل تحول إلى أداة استراتيجية أثرت بشكل مباشر على توازنات المواجهة، وأفشلت محاولات إضعاف الدولة من الداخل.
ودعا إلى ترجمة هذا التماسك إلى خطوات عملية تعزز من صلابة الجبهة الداخلية، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا المستوى من الوحدة من شأنه أن يزيد من قوة الدولة ويُعمّق من حالة الارتباك لدى خصومها.
وفي سياق متصل، حذر من تصاعد ما وصفه بـ”الحرب النفسية”، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام المعادية تسعى إلى استهداف وعي المواطنين والتأثير على إدراكهم بهدف تقويض الأمن الداخلي وإضعاف الثقة الوطنية، داعيًا إلى الحذر من الانجرار وراء هذه الحملات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تواجه طهران ضغوطًا متعددة المستويات تشمل العقوبات الاقتصادية والتصعيد العسكري والحملات الإعلامية.
وفي موازاة ذلك، أصدرت القيادات الثلاث في إيران، التنفيذية والتشريعية والقضائية، موقفًا موحدًا ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن وجود انقسامات داخلية في إيران، حيث رفضت هذه الطروحات واعتبرتها محاولة للتشويش على الواقع الداخلي.
وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التماسك الوطني، خاصة بعد المواجهة العسكرية الأخيرة التي استمرت نحو 40 يومًا، وانتهت بهدنة مؤقتة أعقبها مسار تفاوضي لم يحقق اختراقًا حتى الآن.
ويرى مراقبون أن خطاب القيادة الإيرانية يركز في هذه المرحلة على تحصين الداخل، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة الضغوط الخارجية، في وقت تستمر فيه حالة الترقب بشأن مستقبل المفاوضات مع واشنطن.










