وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة 24 أبريل 2026، إلى مدينة جدة السعودية في زيارة رسمية هي الثانية له للمملكة خلال شهرين، حيث يجري محادثات رفيعة المستوى مع زلي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تتركز على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
استقبال رسمي وملفات استراتيجية
وكان في مقدمة مستقبلي الرئيس الأوكراني بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.
ويرافق زيلينسكي وفد رفيع المستوى يضم وزير الخارجية أندريه سيبيغا، وأمين مجلس الأمن القومي رستم عمروف، مما يعكس الصبغة الأمنية والدبلوماسية المكثفة للزيارة.
الأمن والطاقة في صدارة المباحثات
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، أكد زيلينسكي أن الزيارة تهدف إلى المضي قدماً في الاتفاقات المبرمة مع المملكة، قائلاً: “نعمل اليوم على تعزيز اتفاقياتنا في مجالات الأمن والطاقة والبنية التحتية، ومن المهم أن يكون هذا التعاون متبادلاً ومثمراً للجانبين”.
كما أشار إلى أن كييف نجحت مؤخراً في تأمين ضمانات مالية أوروبية، وتسعى الآن لتعزيز شراكاتها الإقليمية مع الرياض.
ريادة أوكرانية في صيد المسيرات
وتأتي هذه الزيارة في سياق تنامي التعاون الدفاعي بين كييف ودول الخليج، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
وبحسب تقارير، تسعى السعودية للاستفادة من الخبرة الأوكرانية الميدانية في اعتراض وإسقاط الطائرات المسيرة، حيث تروج كييف لأنظمة دفاعها ضد الدرونات باعتبارها “الأفضل عالمياً”. وقد أرسلت أوكرانيا بالفعل متخصصين عسكريين ومحلّقات اعتراضية لعدة دول في المنطقة لتبادل الخبرات في التصدي للتهديدات الجوية.
شراكة دفاعية طويلة الأمد
يُذكر أن الزيارة السابقة لزيلينسكي الشهر الماضي أثمرت عن اتفاق دفاعي يوصف بـ “المهم”، يتضمن تعاوناً يمتد لعشر سنوات، ويشمل إنشاء خطوط إنتاج عسكرية مشتركة. وتواصل السعودية ممارسة دورها المتوازن كطرف دولي مقبول لدى كافة الأطراف، مستثمرة علاقاتها الجيدة مع كييف وموسكو وواشنطن لدعم جهود الاستقرار الإقليمي والدولي وتأمين سلاسل التوريد والطاقة.










