طهران – المنشر الإخبارى
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل في غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، معتبرة أن استهداف الصحفيين يمثل جزءًا من “نهج ممنهج لإسكات الأصوات التي تكشف الجرائم” في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة “إكس”، إن الصحفية الراحلة لم تكن مجرد اسم إعلامي، بل كانت صوتًا ينقل معاناة المدنيين في ظل ما وصفه بـ”الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال”.
وأكد أن استهداف الصحفيين لا يُعد فقط جريمة حرب، بل يدخل ضمن ما وصفه بمحاولة “محو المجتمعات وفرض واقع استعماري بالقوة”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات.
مقتل صحفية لبنانية في قصف جنوب لبنان يثير إدانات دولية
وأفادت مصادر لبنانية بأن الصحفية آمال خليل، التي تعمل في صحيفة “الأخبار” اللبنانية، قُتلت إثر قصف إسرائيلي استهدف بلدة التيري في جنوب لبنان، حيث تم انتشال جثمانها من تحت الأنقاض.
كما أسفر القصف عن إصابة الصحفية زينب فرج التي كانت برفقة خليل أثناء التغطية الميدانية، في حادثة أثارت موجة من الغضب في الأوساط الإعلامية والحقوقية.
ورغم وجود وقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل ولبنان منذ منتصف أبريل، فإن الغارات المتفرقة لا تزال مستمرة في مناطق عدة جنوب البلاد.
إيران تتهم إسرائيل بمحاولة “إسكات الحقيقة” في المنطقة
اعتبرت طهران أن استهداف الصحفيين يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى منع نقل الحقائق المتعلقة بالعمليات العسكرية في المنطقة، مشيرة إلى أن ما يجري يمثل امتدادًا لما وصفته بانتهاكات واسعة ضد المدنيين.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع على استمرارها، داعية المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التصعيد ومحاسبة المسؤولين عنه.
تصعيد في غزة وتهم متبادلة حول خرق الهدنة
وفي السياق نفسه، أدانت إيران استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مشيرة إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وتتهم طهران إسرائيل باستخدام الهدنة كغطاء لمواصلة عملياتها العسكرية، بالتوازي مع دعم سياسي وعسكري من الولايات المتحدة، وفق تعبيرها.
كما تشير بيانات فلسطينية إلى وقوع آلاف الانتهاكات منذ بدء الهدنة، وسط استمرار استهداف المناطق السكنية والبنية التحتية في القطاع.
أرقام صادمة وخسائر بشرية متصاعدة
وبحسب إحصاءات رسمية فلسطينية، فقد خلفت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة منذ أكتوبر 2023 عشرات الآلاف من القتلى، إضافة إلى مئات الآلاف من الجرحى والنازحين، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية حدة في المنطقة.
كما تشير تقارير حقوقية إلى أن العام الماضي وحده شهد مقتل عدد كبير من الصحفيين حول العالم، وسط اتهامات لإسرائيل بالمسؤولية عن نسبة كبيرة من هذه الحالات خلال تغطيتهم الميدانية.
دعوات دولية للتحرك ووقف الانتهاكات
تزايدت الدعوات الدولية المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة في استهداف الصحفيين، مع التأكيد على ضرورة حماية الإعلاميين أثناء تغطية النزاعات المسلحة.
ويؤكد مراقبون أن استمرار استهداف الصحافة في مناطق النزاع يهدد حرية الإعلام ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في المنطقة، في ظل غياب آليات فعالة للمحاسبة الدولية.










