أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت، عن إطلاق سراح الصحفي الأمريكي من أصل كويتي، أحمد شهاب الدين، ومغادرته الأراضي الكويتية، وذلك بعد تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدى السلطات في الكويت لإنهاء أزمة احتجازه التي استمرت لأكثر من شهر ونصف.
وساطة رئاسية لإنهاء الاحتجاز
أكدت الخارجية الأمريكية في بيان مقتضب أنه تم الإفراج عن شهاب الدين والسماح له بالعودة إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت تتويجا لجهود دبلوماسية مكثفة قادها البيت الأبيض.
ورفضت الوزارة تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات الإفراج أو التسوية القانونية، عازية ذلك إلى أسباب تتعلق بخصوصية الصحفي وعائلته.
وكان شهاب الدين قد قبع في مراكز الاحتجاز الكويتية لمدة تتجاوز 50 يوما، عقب وصوله إلى البلاد في مطلع مارس الماضي لزيارة أسرته، حيث وجهت له السلطات اتهامات بنشر “أخبار كاذبة” تضر بالأمن القومي ومصالح البلاد العليا.
توثيق “النيران الصديقة” وأزمة الفيديوهات
تأتي جذور الأزمة على خلفية تغطية شهاب الدين للحرب الدائرة في إيران عبر مدونته الشخصية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وقد أثار الصحفي حفيظة السلطات بنشره مقطع فيديو بثته شبكة “سي إن إن”، يوثق لحظة تحطم طائرة هجومية أمريكية من طراز A-10 داخل الأراضي الكويتية في الثالث من أبريل الجاري.
وكانت التقارير العسكرية قد أكدت أن الطائرة سقطت نتيجة تعرضها لـ “نيران صديقة” أثناء العمليات الحربية، بينما تمكن الطيار من القفز بالمظلة والنجاة.
واعتبرت السلطات الكويتية تداول مثل هذه المقاطع والمعلومات الحساسة في ظل الظروف الراهنة خرقا للقوانين المنظمة للنشر والإعلام.
مسيرة إعلامية حافلة بالجوائز
يعد أحمد شهاب الدين من الوجوه الإعلامية البارزة عالميا، حيث يحمل الجنسيتين الأمريكية والكويتية، وتضمنت مسيرته المهنية العمل في كبرى المؤسسات الصحفية مثل “سي إن إن”، “نيويورك تايمز”، “الجزيرة”، و“بي بي إس”.
ويعرف شهاب الدين بتغطيته الجريئة لقضايا حقوق الإنسان وشؤون الشرق الأوسط، وهو ما أهله سابقا للترشح لنيل جائزة “إيمي” المرموقة.
ويرى مراقبون أن الإفراج عنه يغلق ملفا شائكا كان يهدد بحدوث توتر في العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن والكويت في وقت حساس تمر فيه المنطقة بتصعيد عسكري غير مسبوق.










