تجاوزت التكاليف العسكرية المباشرة للولايات المتحدة في مواجهتها مع إيران حاجز الـ 61 مليار دولار، وذلك بحلول اليوم الخامس والخمسين من بدء العمليات، وفقا لأحدث بيانات موقع “مؤشر تكلفة الحرب الإيرانية” (Iran War Cost Tracker) الأمريكي.
وتكشف الأرقام المحدثة لحظيا عن حجم استنزاف هائل للخزانة الأمريكية، حيث يقدر الإنفاق بنحو 11,500 دولار في الثانية الواحدة.
البنتاغون: مليار دولار يوميا لإدامة العمليات
أوضح الموقع أن احتساب هذه التكاليف الضخمة لا يقتصر على الذخائر فقط، بل يشمل الرواتب والنفقات التشغيلية للأفراد، وصيانة السفن والمدمرات المنتشرة بكثافة في المنطقة، والمصروفات اللوجستية المرتبطة بإدامة الحصار البحري.
وتستند هذه المنهجية الحسابية إلى تقرير قدمته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى الكونغرس، والذي كشف في وقت سابق أن تكلفة الأيام الستة الأولى وحدها بلغت 11.3 مليار دولار، قبل أن تستقر التكاليف لاحقا عند متوسط مليار دولار يوميا مع اشتداد حدة المواجهة وتوسع نطاق الانتشار العسكري.
“زئير الأسد”: إسرائيل تدرج نفقات الحرب في الموازنة
على الجانب الآخر، أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية عن تقديراتها الأولية لتكاليف عملية “زئير الأسد” العسكرية ضد الأهداف الإيرانية.
وبحسب بيان رسمي صدر الأحد الماضي، بلغت تكلفة الإنفاق الحكومي المباشر على الحرب نحو 35 مليار شيكل (ما يعادل 11.5 مليار دولار).
وأكدت الوزارة إدراج هذه المبالغ ضمن التعديلات الطارئة على موازنة الدولة لعام 2026، لتغطية نفقات التسلح والدفاع الجوي والعمليات الهجومية.
ترامب والمقترح الإيراني: تفاؤل حذر بالحل السياسي
رغم هذه الأرقام الفلكية، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤلا بشأن المسار الدبلوماسي، مشيرا إلى أن الضغط العسكري بدأ يؤتي ثماره.
وصرح ترامب بأن طهران “تعمل حاليا على إعداد مقترح يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن الأساسية”.
وحدد ترامب بوضوح شروط أي اتفاق مستقبلي، مؤكدا أنه لن يقبل بأقل من التخلي الكامل عن اليورانيوم المخصب وتسليمه،وضمانات دولية لحرية الملاحة المطلقة عبر مضيق هرمز.
ولم يفصح ترامب عن هوية الأطراف الإيرانية التي يجري التواصل معها، مكتفيا بالإشارة إلى أنهم “الأشخاص الذين يمسكون بزمام السلطة حاليا”، في تلميح إلى وجود قنوات اتصال خلفية رغم انهيار الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد يوم 11 أبريل الجاري.
غموض إيراني وترقب لجولة ثانية
في المقابل، يلف الغموض الموقف الرسمي في طهران؛ إذ لم يصدر أي تأكيد علني بشأن الموافقة على شروط ترامب أو حتى حقيقة وجود مقترح جديد.
وتتجه الأنظار حاليا إلى العاصمة الباكستانية، حيث يسود الترقب لاحتمال استئناف المفاوضات بين الوفود الأمريكية والإيرانية، في محاولة أخيرة لنزع فتيل انفجار إقليمي شامل تتجاوز تكلفته حدود المال إلى أمن الطاقة العالمي.










