تتجه أنظار المنطقة اليوم الثلاثاء إلى مدينة جدة السعودية، حيث يعقد مجلس التعاون الخليجي قمة تشاورية استثنائية، في توقيت يشهد تصعيدا عسكريا غير مسبوق في الإقليم.
قمة مجلس التعاون الخليجي تأتي وسط أجواء من الترقب والحاجة الملحة لتنسيق المواقف تجاه التهديدات الأمنية التي مست استقرار دول المجلس مؤخرا.
تحرك كويتي لتعزيز التضامن
وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) بأن ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح غادر البلاد، على رأس وفد رفيع المستوى، متوجها إلى المملكة العربية السعودية لترؤس وفد دولة الكويت في هذه القمة.
وتأتي المشاركة الكويتية ضمن جهودها التاريخية والمستمرة لتعزيز الوحدة الخليجية، والتباحث حول القضايا الاستراتيجية التي تمس الأمن الجماعي لدول المنطقة، في محاولة لإيجاد حلول ديبلوماسية للأزمات المتلاحقة.
قرقاش يفتح النار: “الموقف الأضعف تاريخيا”
ورغم المساعي الدبلوماسية، خيمت تصريحات المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، على أجواء القمة، ففي مؤتمر صحفي عقد في دبي يوم الاثنين، وجه قرقاش انتقادات لاذعة لموقف مجلس التعاون تجاه الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الإماراتية مؤخرا، واصفا الأداء الجماعي للمجلس بأنه “الأضعف تاريخيا”.
ودعا قرقاش إلى مراجعة شاملة لسياسات الاحتواء التي اتبعتها دول الخليج تجاه طهران، مذكرا بأن المجلس تأسس عام 1981 لمواجهة تداعيات الحرب العراقية الإيرانية. وأشار بمرارة إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة عام 2000 لم تفعل بالشكل المطلوب لمواجهة التهديدات الراهنة.
تحديات أمام طاولة المفاوضات
وأضاف المسؤول الإماراتي أنه رغم وجود دعم لوجستي متبادل، إلا أن الموقف من الناحيتين السياسية والعسكرية لم يكن على مستوى الحدث، نظرا لأن “طبيعة التهديد تنال من الجميع”.
وتضع هذه التصريحات قادة الخليج أمام تحدي تحويل “الدفاع المشترك” من نصوص ورقية إلى واقع ميداني يحمي الملاحة والحدود، في ظل قمة استثنائية يرى مراقبون أنها قد تكون “الفرصة الأخيرة” لإعادة صياغة استراتيجية أمنية خليجية صلبة وموحدة.










