في إطار المساعي المصرية الحثيثة لنزع فتيل الأزمة الإقليمية، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة شملت نظرائه في الأردن وسلطنة عمان، بالإضافة إلى وزيري خارجية ألمانيا والمملكة المتحدة.
وتركزت المباحثات حول التطورات المتلاحقة في المنطقة، وفي مقدمتها مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
تنسيق الجهود لدعم المسار السياسي
وخلال الاتصالات التي شملت الوزير الأردني أيمن الصفدي، والعماني بدر البوسعيدي، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، أطلع الوزير عبد العاطي نظرائه على الجهود التي اضطلعت بها القاهرة خلال الفترة الأخيرة لتقريب وجهات النظر.
وتبادل الوزراء وجهات النظر حول أهمية تكثيف العمل الدبلوماسي لدعم المفاوضات “الأمريكية – الإيرانية”، باعتبارها السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تجنب المنطقة شبح الحرب الشاملة.
التوافق على الحلول الدبلوماسية
وأكد الوزراء المشاركون في المباحثات على ضرورة التمسك بالنهج التفاوضي كخيار استراتيجي وحيد.
وتوافق الجميع على مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى تفاهمات ملموسة بين الأطراف المعنية، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء العمليات العسكرية، وتخفيف حدة التوتر الإقليمي الذي بات يهدد أمن الملاحة واقتصاديات المنطقة.
تثمين الدور المصري
من جانبهم، ثمن وزراء خارجية الأردن وعمان والمملكة المتحدة وألمانيا الدور البناء والمحوري الذي تلعبه مصر، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد.
وشدد الوزراء على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لدعم الأمن والاستقرار العالمي.
واتفق الوزراء في نهاية الاتصالات على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، لمتابعة مستجدات العملية التفاوضية وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف، مؤكدين أن استقرار الشرق الأوسط يمثل ركيزة أساسية للأمن الدولي.










