طهران تُشيد بإرث لاريجاني وتؤكد ” سيظل مرجعًا في صناعة القرار السياسي والأمني ” وتدعو لتصعيد الخطاب ضد الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن ذكرى مرور 40 يومًا على اغتيال السياسي البارز علي لاريجاني تمثل محطة لتأكيد استمرار تأثيره داخل مؤسسات الدولة، واصفة إياه بأنه شخصية محورية سيبقى نهجه نموذجًا يُحتذى به في الإدارة والسياسة لسنوات طويلة.
وفي بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء، أكدت الأمانة أن لاريجاني “كرّس حياته بالكامل لخدمة إيران والثورة الإسلامية”، مشيرة إلى أنه ترك إرثًا وصفته بـ”الثوري والحكيم والنبيل” داخل منظومة الحكم في الجمهورية الإسلامية.
وأضاف البيان أن الراحل كان يتمتع بقدرات فكرية وسياسية مميزة، وكان قادرًا على “التمييز بين الحق والباطل” وفق تعبيره، معتبرًا أنه لعب دورًا مهمًا في دعم الدولة ومؤسساتها خلال مراحل سياسية وأمنية معقدة.
كما دعا المجلس الشعب الإيراني إلى المشاركة في مراسم إحياء الذكرى في مدينة قم، وتحديدًا في مرقد السيدة فاطمة المعصومة، مع دعوات لحضور شعبي واسع ورفع شعارات غاضبة ضد الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، اللذين اتُهما في البيان بالوقوف وراء التصعيد ضد إيران.
تفاصيل الاغتيال والتصعيد السياسي:
وبحسب البيان، فقد قُتل علي لاريجاني في 17 مارس الماضي، إلى جانب عدد من مرافقيه، بينهم نجله ونائب الأمن في الأمانة وعدد من الحراس، في هجوم جوي استهدف موقعًا سكنيًا داخل العاصمة طهران.
وتصف الرواية الإيرانية الحادث بأنه جزء من سلسلة عمليات عسكرية نُسبت إلى الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، والتي شهدت تصعيدًا واسعًا خلال الأشهر الماضية.
وكان لاريجاني يشغل مناصب رفيعة في الدولة، أبرزها رئاسة البرلمان، وملف المفاوضات النووية، وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، ما جعله أحد أبرز الشخصيات السياسية والأمنية في إيران خلال العقدين الأخيرين.
تطورات عسكرية أوسع:
وتشير المعطيات التي أوردها البيان إلى أن الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، اندلعت نهاية فبراير الماضي، وأسفرت عن اغتيالات طالت شخصيات سياسية وعسكرية بارزة، من بينها -وفق الرواية الإيرانية- المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة.
وردت القوات المسلحة الإيرانية عبر سلسلة عمليات عسكرية أطلقت عليها اسم “الوعد الصادق 4”، شملت إطلاق مئات الصواريخ الباليستية وفرط الصوتية، بالإضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في غرب آسيا ومواقع عسكرية داخل الأراضي المحتلة.
وقف إطلاق النار والتوترات المستمرة:
ورغم إعلان وقف إطلاق نار بوساطة باكستان في بداية أبريل، إلا أن الأجواء ما تزال متوترة، خاصة مع استمرار الحديث عن حصار بحري أمريكي مفروض على بعض الموانئ الإيرانية.
وتؤكد طهران أن أي تصعيد جديد سيقابل برد “حاسم ومباشر”، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.
يعكس البيان الرسمي حجم التصعيد السياسي والإعلامي داخل إيران، حيث يتم ربط ملف اغتيال لاريجاني بسياق أوسع من المواجهة مع الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وسط استمرار حالة التوتر في الإقليم وعدم استقرار المشهد العسكري والدبلوماسي.










