واشنطن – الأربعاء، 29 أبريل 2026، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه القوي لقرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، معتبرا أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابا على تكاليف الطاقة العالمية ومعيشة المواطنين.
وصرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض معلقا على القرار: “أعتقد في نهاية المطاف أن هذا أمر جيد لخفض أسعار الغاز والنفط وكل شيء”.
ويرى ترامب أن خروج حليف استراتيجي بحجم الإمارات من قيود الحصص الإنتاجية للمنظمة سيؤدي إلى زيادة المعروض في الأسواق، مما يسهم في كسر حلقة الأسعار المرتفعة التي تسعى “أوبك” للحفاظ عليها.
واشنطن: الإمارات حليف صاعد وديناميكي
من جانبه، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، خلال مؤتمر صحفي عقده في كرواتيا، أن الإمارات العربية المتحدة تمثل “دولة صاعدة ديناميكية وحليفا عظيما للولايات المتحدة”.
وأوضح رايت أن القرار الإماراتي ينبع من كونها دولة ذات سيادة استثمرت مبالغ طائلة في بنيتها التحتية النفطية، ويبدو أنها باتت تنشد “مزيدا من المرونة” في إدارة ونشر هذه البنية التحتية بعيدا عن الإملاءات الجماعية.
وأثنى الوزير الأمريكي على الدور التاريخي لدول الخليج، قائلا: “لقد كانت الإمارات والمملكة العربية السعودية شريكتين رائعتين في الاستثمار بكثافة لتوفير الطاقة للعالم أجمع. لقد استفاد مستوى معيشتنا بشكل كبير من استثمارات الإمارات والسعودية وقطر والكويت”.
تداعيات الانسحاب: ضربة لأسعار “أوبك” وتحديات للسوق الأمريكي
يعد انسحاب أبوظبي من “أوبك” ضربة قوية لقدرة المنظمة على الحفاظ على أسعار النفط مرتفعة بشكل مصطنع، حيث يحرر هذا القرار قدرات إنتاجية هائلة كانت مكبلة بالاتفاقات.
ومع ذلك، يحذر محللون من أن هذه الخطوة قد تسبب اضطرابا لمنتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة الذين يفضلون أسعارا مستقرة ومرتفعة نسبيا لتغطية تكاليف الإنتاج.
ورغم أن الولايات المتحدة حققت اكتفاء ذاتيا جزئيا، إلا أنها لا تزال تستورد حوالي ثلث احتياجاتها من الخارج.
فالنفط الخام الأمريكي الخفيف ممتاز لإنتاج البنزين، لكنه غير مناسب لصنع أنواع الوقود الثقيلة والمنتجات البترولية الأخرى، مما يعني استمرار الاعتماد الأمريكي على نفط الشرق الأوسط لتلبية المتطلبات الصناعية واللوجستية المعقدة، وهو ما يجعل استقرار التدفقات من حلفاء خارج “أوبك” أمرا حيويا للأمن القومي الأمريكي.










