في تصريحات حازمة من البيت الأبيض، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة الإيرانية إلى “الاستسلام الكامل”، مؤكدا أن الضغوط العسكرية والاقتصادية بلغت مداها، وأن طهران لم يعد أمامها خيارات سوى الرضوخ لشروط واشنطن الجديدة.
الاقتصاد المنهار وسيلة للضغط
وصف ترامب الوضع الاقتصادي في إيران بـ “الكارثي”، مشيرا إلى أن العملة الإيرانية باتت “بلا قيمة” وسط معدلات تضخم هي الأعلى تاريخيا.
وقال ترامب للصحفيين: “يجب على إيران أن تستسلم لأن اقتصادها ينهار. الحصار البحري عمل عبقري وهو صامد وقوي، ولن يجرؤ أحد على ممارسة الألاعيب بشأنه”.
وعن مسار التفاوض، كشف ترامب عن تحول في الأسلوب، قائلا: “لن نسافر برحلات تستغرق 18 ساعة في كل مرة لنرى ورقة لا تعجبنا؛ المفاوضات ستجرى عبر الهاتف”.
وأضاف أن صهره جاريد كوشنر أبلغه بأن الوضع التفاوضي “جيد جدا”، لكنه شدد: “لن يكون هناك اتفاق ما لم يوقعوا على بند عدم امتلاك أسلحة نووية نهائيا”.
حصيلة الدمار العسكري
رسم الرئيس الأمريكي صورة قاتمة للقدرات العسكرية الإيرانية الحالية، مؤكدا أن طهران هزمت عسكريا بالفعل. وكشف ترامب أن 159 سفينة إيرانية باتت في قاع البحر، وأن الدفاعات الجوية دمرت بالكامل، ولم يتبق لطهران سوى عدد قليل من الصواريخ بعد تدمير 80% من قدراتها الصاروخية.
وحذر ترامب من أي محاولات إيرانية لإعادة التسلح خلال فترة وقف إطلاق النار، قائلا: “نعلم أين توجد معداتهم، ويمكننا تدميرها في غضون 15 دقيقة”.
وفي ذات السياق، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن نظام القيادة والسيطرة في إيران “معطل تماما”، محذرا طهران من الاستهانة بإرادة ترامب.
رسائل للحلفاء وبوتين
لم تخل تصريحات ترامب من العتاب للحلفاء، حيث أبدى إحباطه من موقف دول الناتو وبريطانيا لعدم مشاركتهم في العملية العسكرية ضد إيران.
وكشف عن رد حازم لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي عرض المساعدة بعد انتهاء الحرب، قائلا: “أبلغته أننا لن نحتاج للمساعدة حينها”.
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الكبرى، كشف ترامب عن اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفا المحادثة بـ “الجيدة جدا”.
وأوضح ترامب: “بوتين لا يريد إيران نووية وعرض المساعدة لإنهاء الحرب، فقلت له يجب أن تنهي حربك أولا في أوكرانيا، واقترحت عليه وقفا جزئيا لإطلاق النار هناك”.








