تفيعل الدفاعات الجوية الإيرانية ” في سماء طهران
طهران – عاشت العاصمة الإيرانية طهران، مساء الخميس الأول من مايو 2026، ليلة من القلق والتوتر عقب تفعيل مفاجئ لمنظومات الدفاع الجوي في عدة مناطق بوسط وغرب وجنوب شرق المدينة.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بسماع دوي انفجارات متتالية، تزامناً مع قصف مدفعي مكثف للدفاعات الجوية، لا سيما في الضواحي الجنوبية للعاصمة.
تصدٍ لمسيرات استطلاعية
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصادر عسكرية أن نشاط الدفاعات الجوية كان مرتبطاً بالتصدي لـ “مسيرات صغيرة” (Micro Air Vehicles) وأخرى استطلاعية حاولت اختراق الأجواء الحساسة للعاصمة.
وبينما لم تقدم السلطات تفاصيل فورية حول الجهة المسؤولة عن هذه المسيرات، ذكرت صحيفة “هفت صبح” أن أصوات الانفجارات أثارت حالة من الذعر بين السكان في جنوب طهران، حيث تركزت عمليات الاعتراض.
الدوريات الأمريكية والتحركات الجوية
وفي تعليق غير مباشر على الأوضاع المتفجرة، أكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن مقاتلات من طراز “إف-16” تقوم بدوريات روتينية ومكثفة في جميع أنحاء المنطقة، وذلك “لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي”. وتأتي هذه التحركات في ظل حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط، يشمل تواجد ثلاث حاملات طائرات في وقت واحد للمرة الأولى منذ عقود.
واشنطن: استراتيجية “الاتفاق العظيم” والدرع النووي
سياسياً، تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس جداً؛ حيث كشف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تقود مساعي حثيثة لإبرام ما وصفه بـ “الاتفاق العظيم” مع طهران لإنهاء الصراع الدامي الذي اندلع منذ فبراير الماضي.
وحذر هيغسيث في تصريحاته من أن إيران تتبع “استراتيجية كوريا الشمالية” في ملفها النووي، عبر محاولة بناء درع صاروخي دفاعي متطور يعمل كغطاء يسمح لها بالحصول على السلاح النووي سراً، مؤكداً أن العمليات العسكرية الجارية تهدف لكسر هذا الدرع ومنع طهران من الوصول إلى “حافة القنبلة”.
يُذكر أن هذا التصعيد في سماء طهران يندرج ضمن سياق حرب عام 2026 التي تسببت في إغلاق مضيق هرمز وارتفاع جنوني في أسعار الطاقة العالمية، في ظل فشل جولات التفاوض السابقة في التوصل لتهدئة مستدامة.










