أربيل – شهدت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، تصعيداً أمنياً جديداً مساء اليوم، إثر تعرض مقر تابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لهجوم جوي منسق بواسطة طائرات مسيرة انتحارية، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن معسكر “آزادي”، الذي يتخذه الحزب مقراً له، تعرض لاستهداف مباشر في تمام الساعة 10:45 مساءً بتوقيت أربيل. ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن الهجوم نُفذ بواسطة خمس طائرات مسيرة انتحارية “كاميكازي”، سُمع دوي انفجاراتها في أرجاء المنطقة المحيطة بالمقر، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من الموقع المستهدف.
تفاصيل الهجوم
وأكدت مصادر أمنية أن الطائرات المسيرة هاجمت المعسكر بشكل متزامن، مما يشير إلى دقة في التخطيط والرصد. وحتى اللحظة، لم تصدر أي بيانات رسمية من قبل السلطات في إقليم كردستان أو من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بشأن حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية الدقيقة التي خلفها القصف، وسط أنباء عن هرع سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني إلى مكان الحادث لإجلاء المصابين وتأمين الموقع.
سياق التصعيد
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة، حيث دأبت الفصائل المسلحة والقوى الإقليمية على استخدام الطائرات المسيرة كأداة لتصفية الحسابات السياسية والعسكرية عبر الحدود. ويُعد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني من القوى المعارضة التي تتخذ من أراضي الإقليم مقراً لها، وهو ما جعله عرضة لضربات متكررة خلال السنوات الأخيرة.
وتطالب الأوساط السياسية في أربيل بضرورة تعزيز المنظومات الدفاعية لحماية المقرات المدنية والعسكرية من خطر “حرب المسيرات” التي باتت تهدد استقرار المنطقة بشكل مباشر.
يُذكر أن هذا الاستهداف يأتي في ظل تعقيدات أمنية يشهدها الشرق الأوسط عام 2026، مع استمرار الصراعات الإقليمية التي تتداخل فيها ملفات الأمن القومي الإيراني بالاستقرار العراقي، مما يضع أربيل مجدداً في قلب العاصفة.









