تصعيد غير مسبوق بين الحلفاء الغربيين مع تحميل واشنطن مسؤولية التداعيات السياسية والاقتصادية
برلين – المنشر الإخبارى
في تصعيد لافت داخل المعسكر الغربي، وجّه نائب المستشار الألماني ووزير المالية لارس كلينجبايل انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب سياسته تجاه إيران، مطالبًا بإنهاء الحرب بشكل سريع وفتح مسار جاد نحو التسوية السياسية.
وخلال كلمة ألقاها في فعالية عيد العمال بمدينة بيرجكامن، قال كلينجبايل إن التقديرات الأمريكية للحرب كانت “خاطئة منذ البداية”، مشيرًا إلى أن ترامب كان يعتقد أن المواجهة ستحسم خلال أيام قليلة، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع.
وأكد المسؤول الألماني أن الرئيس الأمريكي بات يتحمل مسؤولية مباشرة عن إنهاء الحرب، في ظل ما وصفه بتداعيات سياسية واقتصادية واسعة طالت المنطقة والعالم.
وفي سياق متصل، دافع كلينجبايل عن المستشار الألماني فريدريك مرتس بعد تعرضه لانتقادات من ترامب، مؤكدًا أن برلين “لا تحتاج إلى نصائح من واشنطن”، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى التركيز على احتواء الأزمة بدلًا من تصعيدها.
وجاءت هذه التصريحات بعد توتر متزايد بين الجانبين، على خلفية انتقاد ميرتس للحرب، التي وصفها سابقًا بأنها “غير مدروسة”، محذرًا من صعوبة الخروج من النزاعات العسكرية، مستشهدًا بتجارب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المسار الدبلوماسي تعثرًا واضحًا، بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، نتيجة خلافات بشأن الشروط الأمريكية، التي اعتبرتها إيران مبالغًا فيها.
ورغم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت في أبريل بوساطة باكستان، فإن الأوضاع لا تزال هشة، خاصة مع استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، والذي تعتبره طهران خرقًا لاتفاق الهدنة.
في المقابل، لوّحت إيران بمواصلة إغلاق مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بالدول التي تصفها بالمعتدية، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
ويعكس الموقف الألماني تحولًا ملحوظًا في لهجة الخطاب الأوروبي، من الحذر الدبلوماسي إلى الانتقاد العلني، في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب وتجنب تداعياتها على الاقتصاد العالمي.










