إيران تهاجم تصريحات وزير الدفاع الأمريكي وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن استهداف مدرسة ابتدائية
طهران – المنشر الإخبارى
صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة على خلفية الهجوم الذي استهدف مدرسة في مدينة ميناب، مؤكدة أن ما جرى “جريمة حرب مكتملة الأركان” وليس مجرد حادث عرضي كما وصفته واشنطن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الضربة الصاروخية التي استهدفت مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في جنوب البلاد تمثل “جريمة حرب بشعة ومتعمدة”، رافضًا وصفها بأنها “وضع مؤسف” كما ورد على لسان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث خلال جلسة استماع أمام الكونغرس.
وكان هيجسيث قد أشار إلى أن الضربة التي وقعت في 28 فبراير، بالتزامن مع بداية الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لا تزال قيد التحقيق، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في طهران.
وبحسب الرواية الإيرانية، فقد استهدفت صواريخ “توماهوك” الأمريكية المدرسة بشكل مباشر، ما أسفر عن مقتل 168 شخصًا، معظمهم من الأطفال، في واحدة من أكثر الضربات إثارة للجدل خلال التصعيد العسكري الأخير.
ونشر بقائي عبر منصة “إكس” مقطع فيديو يظهر عضو الكونغرس رو خانا وهو يوجّه تساؤلات لوزير الدفاع بشأن تكلفة الضربة على دافعي الضرائب الأمريكيين، خاصة في ظل استهداف منشأة تعليمية مدنية.
وقال المتحدث الإيراني: “السؤال الحقيقي هو: كم كلفت هذه الجريمة دافعي الضرائب الأمريكيين؟ وكم بلغت تكلفة إصدار أوامر بقتل أطفال أبرياء ومعلميهم؟”.
وأكد أن المسؤولين عن الهجوم “يجب أن يخضعوا للمساءلة الكاملة وأن يُقدَّموا إلى العدالة”، مشددًا على أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل جزء من نمط أوسع من الانتهاكات.
وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد وصف الهجوم، خلال كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس الماضي، بأنه “قمة جبل الجليد” ضمن سلسلة انتهاكات ممنهجة.
وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حرب واسعة وغير مبررة ضدها، استهدفت إلى جانب المنشآت العسكرية، مواقع مدنية وبنية تحتية، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا.
وبحسب تقديرات إيرانية، فإن الهجمات اللاحقة على أهداف مدنية أسفرت عن مقتل أكثر من 3300 شخص، بينهم عدد كبير من الأطفال، في ظل استمرار التوترات وتبادل الاتهامات بين الطرفين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لفتح تحقيقات مستقلة في استهداف المنشآت المدنية خلال النزاع، وسط دعوات متصاعدة لمحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني.











