تصعيد بحري متواصل وسط توترات إقليمية ومطالب دولية بإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت قيادة القوات البحرية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني عن وضع ما وصفته بـ“معادلات وقواعد جديدة” لإدارة مياه الخليج ومضيق هرمز، في إطار رؤية مرتبطة بـ“القيادة التاريخية” للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وجاء في بيان صادر عن القيادة البحرية أن السيطرة على الشريط الساحلي الإيراني ستجعل من الخليج ومضيق هرمز “مصدر رزق وعزة للشعب الإيراني، ومصدر أمن وازدهار للمنطقة”، وفق تعبيره.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات في الممرات المائية الحيوية، حيث تشير المعطيات إلى أن “المعادلات الجديدة” التي يتحدث عنها الحرس الثوري قد تتضمن فرض قيود وإجراءات رقابية مشددة على حركة السفن وناقلات النفط، بما يعكس توجهًا لتعزيز السيطرة الإيرانية على المجال البحري الإقليمي.
تصعيد في الخطاب السياسي
وفي سياق متصل، كان نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد قد وصف مضيق هرمز بأنه “القنبلة الذرية الإيرانية”، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية أصدرت توجيهات بعدم العودة إلى الوضع السابق للمضيق.
وأضاف نيكزاد أن ما وصفه بـ“الفشل الاستراتيجي الأمريكي” في المنطقة قد تحقق، معتبرًا أن مضيق هرمز يمثل “حقًا طبيعيًا لإيران” وليس مجرد ممر مائي دولي.
اعتراضات إقليمية ودولية
في المقابل، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال جلسة في مجلس الأمن إلى إعادة فتح المضيق بشكل فوري، مع تحميل إيران مسؤولية التوترات المتصاعدة في المنطقة.
كما انتقد المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش السياسات الإيرانية، معتبرًا أن طهران حولت سواحلها الشمالية على الخليج إلى “منصة تهديد لجيرانها” بدلًا من أن تكون جسرًا للتعاون والتنمية.
دور متزايد للحرس الثوري
وتشير تقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني بات يتمتع بنفوذ متزايد في إدارة الملفات الاستراتيجية داخل البلاد، خاصة المتعلقة بالأمن البحري ومضيق هرمز، في ظل ظروف إقليمية حساسة.
ويأتي ذلك بعد سلسلة تطورات عسكرية وسياسية منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026، والتي انعكست بشكل مباشر على حركة الملاحة في المضيق وأدت إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
انعكاسات على الملاحة العالمية
وقد تسببت التوترات المستمرة في تراجع شبه كامل لحركة السفن عبر مضيق هرمز خلال فترات متقطعة من النزاع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وخلق مخاوف دولية بشأن استقرار إمدادات الطاقة.
ويظل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تطورات فيه ذات تأثير مباشر على الاقتصاد الدولي.









