في تصعيد جديد يستهدف الشرايين الاقتصادية لموسكو، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، أن القوات الأوكرانية نفذت عملية عسكرية ناجحة استهدفت ناقلتي نفط تابعتين لما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي عند مدخل ميناء “نوفوروسيسك” الاستراتيجي على البحر الأسود.
وأوضح زيلينسكي، في بيان عبر تطبيق “تيليجرام”، أن الناقلتين المستهدفتين كانتا تستخدمان بنشاط لنقل النفط الروسي والالتفاف على القيود الدولية، مؤكدا أنهما “خرجتا عن الخدمة تماما”.
وأضاف الرئيس الأوكراني: “يواصل مقاتلونا فرض العقوبات الميدانية ضد أسطول النفط الظليل؛ حيث جرى ضرب سفينتين في المياه المؤدية لميناء نوفوروسيسك، ولم يعد بإمكانهما ممارسة نشاطهما”.
شكر للقيادة وتطوير القدرات
أعرب زيلينسكي عن امتنانه العميق لرئيس هيئة الأركان العامة، أندريي هناتوف، لقيادته هذه العملية المعقدة، كما أثنى على جهود ضباط المخابرات المضادة في خدمة أمن أوكرانيا وقوات البحرية.
وشدد على أن أوكرانيا لن تتوقف عند هذا الحد، قائلا: “ستواصل بلادنا تطوير قدراتها بعيدة المدى بشكل شامل، سواء في البحر أو الجو أو البر، لتحقيق نتائج فعالة ومستمرة”.
هجوم واسع بالمسيرات على البلطيق
بالتزامن مع ضربة البحر الأسود، امتدت الهجمات الأوكرانية لتصل إلى أقصى شمال غرب روسيا. حيث صرح ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة “لينينجراد”، بأن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت ميناء “بريمورسك” الواقع على بحر البلطيق، والذي يعد منفذا رئيسا لتصدير الخام الروسي.
وأشار دروزدينكو إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت أكثر من 60 طائرة مسيرة خلال الليل فوق منطقة لينينجراد.
وعلى الرغم من اندلاع حريق في ميناء بريمورسك نتيجة الهجوم، إلا أن السلطات الروسية أكدت إخماد النيران بسرعة وعدم وقوع أي تسرب نفطي أو إصابات بشرية.
تظهر هذه الهجمات المتزامنة على جبهتي البحر الأسود وبحر البلطيق تحولا نوعيا في العمليات الأوكرانية، حيث باتت الموانئ النفطية الروسية، حتى البعيدة منها، تحت طائلة المسيرات والعمليات الخاصة، مما يضع ضغوطا إضافية على سلاسل التوريد والمنشآت الحيوية الروسية.










