تعرض منزل أسرة اللواء أبو عاقلة كيكل، قائد قوات “درع السودان”، لهجوم مباشر بطائرة مسيرة في قرية “الكاهلي زيدان” بمنطقة شرق الجزيرة، وأسفر الهجوم عن وقوع مجزرة أسرية مروعة راح ضحيتها “عزام كيكل”، شقيق اللواء، إلى جانب عدد من أفراد العائلة وضباط مرافقين.
وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، فإن الطائرة المسيرة استهدفت تجمعا في منزل الأسرة، مما أدى إلى مقتل عزام كيكل فورا، وشقيقته، وشقيقه الآخر “منصور كيكل”، بالإضافة إلى سقوط عدد من الجرحى وتدمير أجزاء واسعة من الموقع.
السودان: أبو عاقلة كيكل وحسين برشم في مرمى العقوبات الأوروبية
وأفادت التقارير أن الهجوم طال أيضا ضباطا ينتمون لقوات “درع السودان” كانوا يتواجدون في محيط المنزل لحظة الاستهداف.
خلفيات الصراع وانشقاق كيكل
يأتي هذا الاستهداف في سياق تصفية الحسابات الميدانية المتصاعدة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. ويعتقد على نطاق واسع أن الطائرة المسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، في هجوم يحمل طابعا انتقاميا واضحا ضد اللواء أبو عاقلة كيكل.
وكان كيكل، الذي يقود “قوات درع السودان”، قد أحدث تحولا كبيرا في موازين القوى بولاية الجزيرة بعد انشقاقه عن قوات الدعم السريع وإعلان انضمامه رسميا للقتال إلى جانب الجيش السوداني، وهي الخطوة التي اعتبرتها الدعم السريع “خيانة” عسكرية وجهت ضربة موجعة لنفوذها في مناطق وسط السودان.
كردفان تشتعل: هل ينهار توازن القوى بين الجيش السوداني والدعم السريع؟
حالة من الغموض والتوتر
على الرغم من تأكد مقتل أشقاء كيكل وأفراد من أسرته، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف المصير الشخصي للواء أبو عاقلة كيكل نفسه، فبينما تشير بعض المصادر المقربة منه إلى أنه لم يكن متواجدا في موقع الانفجار وأنه بخير، تلتزم القوات المسلحة السودانية وقوات “درع السودان” الصمت الرسمي حتى الآن، دون إصدار بيان ينفي أو يؤكد سلامته، مما فتح الباب أمام تكهنات واسعة في الأوساط السودانية.
وتعيش منطقة شرق الجزيرة حالة من التوتر البالغ في أعقاب الحادث، حيث يرى مراقبون أن استهداف منازل أسر القادة يمثل منزلقا خطيرا في الصراع السوداني، ويؤشر على اتساع رقعة استخدام “حرب المسيرات” لتشمل أهدافا ذات طابع عائلي واجتماعي.
وتتزامن هذه الحادثة مع تصاعد حدة الاشتباكات في مختلف محاور ولاية الجزيرة، حيث يسعى الجيش السوداني وقوات كيكل لتضييق الخناق على تمركزات الدعم السريع، وسط مخاوف من عمليات انتقامية متبادلة تزيد من معاناة المدنيين في المنطقة.











